البث المباشر الراديو 9090
نتنياهو وجالانت
تناولت الصحافة البريطانية التطورات الأخيرة بشأن إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت.

تصعيد قانوني غير مسبوق

واعتبرت صحيفة بريطانية بارزة أن هذا القرار يعكس تصعيدًا قانونيًا غير مسبوق فيما يتعلق بالأحداث في غزة، مشيرة إلى أنه يأتي لأول مرة في تاريخ المحكمة التي تأسست عام 2002، حيث تصدر مذكرة توقيف بحق زعيم يحظى بدعم دولي واسع.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء يضع الدول الـ124 الموقعة على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية، والتي تشمل غالبية الدول الأوروبية والعديد من دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، في موقف يلزمها باعتقال الشخصيات المستهدفة حال دخولها أراضيها.

ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن المحكمة تفتقر إلى الأدوات اللازمة لتنفيذ هذه المذكرات إذا امتنعت الدول عن اتخاذ إجراءات الاعتقال.

تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار يعكس تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل، خاصة في ظل عملياتها العسكرية الأخيرة في غزة. كما رأت أن هذه الخطوة القانونية تسلط الضوء على ما وصفته بتزايد العزلة الدولية لإسرائيل بسبب سياساتها في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن الحملة العسكرية التي أطلقتها إسرائيل في أعقاب هجمات أكتوبر 2023، تسببت في دمار هائل داخل القطاع. وشملت الإجراءات إعلان حصار كامل، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتحويل أجزاء كبيرة من القطاع إلى مناطق مدمرة.

واختتمت الصحيفة تحليلها بالإشارة إلى أن الانتقادات الدولية، سواء كانت سياسية أو قانونية، تعكس أزمة متفاقمة بالنسبة لإسرائيل، والتي تواجه تداعيات أفعالها على الأصعدة الإقليمية والدولية.

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية

وأعربت الأمم المتحدة وعدد من وكالات الإغاثة الدولية عن انتقادات حادة لإسرائيل بسبب القيود التي تفرضها على إيصال المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه السياسة تهدد بحدوث كارثة إنسانية تتجلى في تفشي المجاعة وانتشار الأمراض في غزة.

قرار المحكمة الجنائية الدولية غير مسبوق

وفي سياق متصل، تناولت صحيفة بريطانية بارزة ما وصفته بقرار غير مسبوق في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية، يتمثل في توجيه اتهامات إلى قيادات دولة حليفة للقوى الغربية.

واعتبرت الصحيفة أن مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت تمثل خطوة فارقة في مسيرة المحكمة التي تأسست قبل 22 عامًا.

التهديد بالاعتقال في الدول الموقعة على نظام روما

أوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء يعرض نتنياهو وجالانت لخطر الاعتقال إذا زارا أي دولة من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي، والبالغ عددها 124 دولة.

وأشارت إلى أن المملكة المتحدة قد تستجيب لطلب الاعتقال إذا دخل نتنياهو أراضيها، رغم عدم وجود تأكيد رسمي من الحكومة البريطانية، التي اكتفت بالإشارة إلى احترامها لاستقلال المحكمة الدولية.

ضغوط إضافية على الحكومة الإسرائيلية

وأضافت الصحيفة أن هذه المذكرات قد تزيد من الضغوط الخارجية على الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا في ظل جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

ومع ذلك، قد تؤدي هذه الخطوة إلى تعزيز موقف نتنياهو داخليًا على المدى القريب، حيث يرفض كثير من الإسرائيليين الاعتراف بسلطة المحكمة، معتبرين تدخلها مساسًا بسيادة بلادهم.

تعليق بايدن على الموقف الإسرائيلي

وفي تصريح للرئيس الأمريكي جو بايدن، أعرب عن خيبة أمله من نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير لم يظهر التزامًا كافيًا لتحقيق هدنة، خاصة في ظل إصراره على إبقاء سيطرة إسرائيل على مناطق استراتيجية داخل غزة، مما يعقد الجهود الرامية لإنهاء القتال.

تطورات غير مسبوقة في المحكمة الجنائية الدولية

أشارت صحيفة بريطانية معروفة إلى أن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية تمثل تطورًا بارزًا وغير مسبوق في التعامل مع الحرب الدائرة في غزة.

تصعيد العزلة السياسية لنتنياهو

وأكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمُدرج معه على قائمة الاتهامات قد أصبحوا شخصيات مطلوب اعتقالها دوليًا، وهو ما قد يؤدي إلى تعزيز عزلتهم السياسية على الساحة الدولية، ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى الوصول لوقف إطلاق النار، الذي يُسعى لتحقيقه بعد صراع طويل دام أكثر من عام.

التزام الدول بقرارات المحكمة الجنائية الدولية

وأفادت الصحيفة أن هذا القرار يضع عبئًا قانونيًا واضحًا على الدول التي تعد طرفًا في المحكمة الجنائية الدولية، وعددها 124 دولة، من بينها المملكة المتحدة، حيث ستكون هذه الدول ملزمة قانونًا باتخاذ إجراءات قانونية بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت إذا دخلا أراضيها.

آراء خبراء في حقوق الإنسان حول القرار

وفي هذا السياق، وصف باحث في مجال حقوق الإنسان متخصص في القانون والعلاقات الدولية من كلية لندن للاقتصاد القرار الصادر عن المحكمة بأنه يمثل تطورًا له أهمية متعددة الجوانب.

وأوضح أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها التي يتم فيها توجيه اتهام مباشر من المحكمة لزعيم ينتمي لدولة مدعومة من القوى الغربية، معتبرًا أن هذا القرار يشكل لحظة حاسمة لبلدان الجنوب العالمي لمراقبة كيفية تعامل دول الشمال مع هذا التطور القانوني والسياسي غير المسبوق.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز