إسماعيل هنية
وأشارت التقارير إلى أن العملية نُفذت عبر تفجير عبوة ناسفة تم زرعها داخل وسادة في غرفة هنية، مما أدى إلى مقتله ومرافقه.
العملية التي استهدفت القيادي الفلسطيني جاءت بعد مشاركته في مراسم رسمية في إيران، وهو ما أثار تساؤلات حول توقيت التنفيذ وجرأته في ظل الأجواء الأمنية المشددة خلال المناسبة.
في تصريح لاحق، أكد مسؤول رفيع في حكومة الاحتلال الإسرائيلي علنًا تورط بلاده في التخطيط والتنفيذ لتلك العملية.
بدا الإعلان هذه المرة، جزءًا من استراتيجية أوسع لإظهار الحزم في استهداف خصومها، خاصة في سياق التصعيد الإقليمي.
وأطلق المسؤول ذاته تهديدات مباشرة تجاه الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى عزم تل أبيب على استهداف قادتهم ومواقعهم الحيوية.
واستشهد المسؤول بعمليات اغتيال سابقة شملت قيادات بارزة في حركات المقاومة بمنطقة الشرق الأوسط، في إشارة إلى استراتيجية متجددة تعتمدها إسرائيل للتعامل مع خصومها عبر ضربات موجهة ودقيقة.
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن تصريحات وزير الدفاع الأخيرة تعكس قرارًا رسميًا بالاعتراف بتنفيذ عملية اغتيال إسماعيل هنية.
وجاء هذا التصريح ضمن بيان يُعد الأول من نوعه الذي يتضمن إشارة مباشرة إلى مسؤولية تل أبيب عن العملية، ما يعكس تغيّرًا في نهج التعامل الإعلامي مع مثل هذه الأحداث.
في الوقت نفسه، التزمت القيادة السياسية الإسرائيلية الصمت حيال العملية عند وقوعها، مع ورود أنباء عن تعليمات صادرة من مكتب رئيس الوزراء حينها تمنع المسؤولين من الإدلاء بأي تصريحات.
وفتحت هذه السياسة الإعلامية المثيرة للتساؤلات، الباب أمام التكهنات حول الدوافع وراء تأخير إعلان المسؤولية.
من جانبها، عبّرت إيران عن غضبها إزاء ما وصفته بالتبجح الإسرائيلي في الإقرار بمسؤولية الاغتيال.
وفي رسالة رسمية وجهها مندوب إيران لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام، وصف العملية بأنها تصعيد خطير وجريمة تستوجب المحاسبة الدولية، مشددًا على أن هذا الاعتراف يضيف بعدًا جديدًا للأزمة الإقليمية.
وسلطت تقارير دولية الضوء على تداعيات العملية، مشيرة إلى أن استهداف شخصية بهذا المستوى وفي موقع حساس كهذا قد يفتح الباب أمام تصعيد قد يمتد إلى ساحات صراع أوسع.
وربطت التحليلات بين اغتيال هنية وما وصفته ببوادر تحول الصراع في غزة إلى مواجهة إقليمية واسعة.
تجدر الإشارة إلى أن المستهدف كان قد واجه محاولات اغتيال سابقة من قبل القوات الإسرائيلية، كان أبرزها قبل عقدين تقريبًا، حيث نجا من هجوم جوي استهدف مكان وجوده.
وتبرز هذه الحوادث كجزء من سلسلة طويلة من الاستهدافات التي تعكس استراتيجية إسرائيلية ممنهجة تجاه قيادات المقاومة.