البث المباشر الراديو 9090
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة أمر متوقع الحدوث، مشددًا على أن هذه الخطوة تحمل أهمية كبيرة من الناحية الأمنية على المستوى الدولي.

وخلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، وذلك قبيل لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، أبدى ترامب ثقته في أن هذه المسألة ستصل إلى نهايتها المرجوة.

وأوضح أن جرينلاند، التي تخضع حاليًا للسيادة الدنماركية، تمثل موقعًا استراتيجيًا مهمًا يتطلب اهتمامًا خاصًا فيما يتعلق بالاستقرار والأمن العالميين.

وفي المقابل، أكد مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، أنه يفضل إبقاء الحلف بعيدًا عن هذه المسألة وعدم إدخاله في أي نقاشات تتعلق باحتمالية انتقال جرينلاند إلى السيطرة الأمريكية.

وأشار إلى أن هناك قضايا أكثر إلحاحًا تستوجب التعامل معها، داعيًا إلى تكثيف الجهود في مواجهة روسيا والصين في منطقة القطب الشمالي.

من جهة أخرى، شهدت جرينلاند يوم الثلاثاء انتخابات برلمانية، حيث بلغت نسبة الإقبال على التصويت 70.9% من إجمالي الناخبين المؤهلين.

وأسفرت النتائج عن تقدم الحزب الديمقراطي المعارض، الذي يتبنى سياسة تدريجية فيما يتعلق بالابتعاد عن النفوذ الدنماركي، بفارق واضح عن الأحزاب الأخرى.

من المنتظر أن تنعكس نتائج الانتخابات الأخيرة في جرينلاند على طبيعة العلاقة التي تربطها بـ الدنمارك، حيث ستواجه الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بمطالب القوى القومية الساعية للاستقلال، إلى جانب الضغوط الأمريكية المتزايدة بشأن مستقبل الجزيرة.

وقد عاد هذا الملف إلى الواجهة بعد التصريحات التي أدلى بها ترامب، والتي أعرب فيها عن رغبته في ضم جرينلاند إلى بلاده، إلا أن الأحزاب السياسية هناك، إضافة إلى غالبية السكان، يرفضون فكرة الانضمام إلى أي دولة أخرى، إذ يتفق الجميع على السعي نحو الاستقلال الكامل، بعيدًا عن أي تبعية خارجية، سواء كانت لـ الدنمارك أو لـ الولايات المتحدة.

وفي الخامس من مارس، أكد ترامب أمام الكونجرس الأمريكي أن بلاده ستسعى للحصول على نفوذ في جرينلاند "بأي وسيلة"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لضمان أمن الولايات المتحدة.

واللافت أن هذا الخطاب ظل ثابتًا ولم يطرأ عليه أي تغيير منذ بداية عام 2025، مما يعكس مدى اهتمام الإدارة الأمريكية بالجزيرة.

وبفضل موقعها الجغرافي الفريد واحتياطياتها الطبيعية الغنية، أصبحت جرينلاند محل اهتمام عالمي، بينما أثارت تصريحات ترامب جدلًا واسعًا حول مصيرها.

ومع ذلك، فإن مستقبل الجزيرة يبقى بيد سكانها، الذين يعملون منذ سنوات على تحقيق الاستقلال وتعزيز النمو الاقتصادي، بغض النظر عن المواقف الدولية المتباينة.

يعود ارتباط جرينلاند بالمملكة الدنماركية إلى عقود طويلة، حيث كانت خاضعة لسيادتها حتى عام 1953، قبل أن تحصل على الحكم الذاتي عام 2009، مما منحها صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها الداخلية واتخاذ قراراتها السياسية بشكل مستقل.

وكان موضوع ارتباط جرينلاند بالولايات المتحدة قد طُرح في عدة مناسبات، لا سيما بعد ورود تقارير عام 2019 تفيد بأن ترامب كان يدرس إمكانية شراء الجزيرة.

من جهتها، شددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على أن مستقبل جرينلاند يجب أن يكون بيد سكانها، مؤكدة أن مبدأ تقرير المصير مكفول في ميثاق الأمم المتحدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز