البث المباشر الراديو 9090
فريدريتش ميرز
اقترب فريدريتش ميرز من تحقيق هدفه السياسي الكبير، حيث أصبح على وشك أن يصبح مستشارًا لـ ألمانيا بعد فوزه في الانتخابات التي أُجريت في فبراير على حساب المستشار المنتهية ولايته، أولاف شولتس.

وتعتبر هذه الخطوة تحولا كبيرا في السياسة الألمانية، حيث من المتوقع أن يتم الانتقال بين الأحزاب وسط أنظمة وتسليم للسلطة في البرلمان الألماني.

يعد ميرز أحد أبرز الداعمين للتحالف عبر الأطلسي، ويرتبط بعلاقات قوية مع حلف "الناتو" ومع الاتحاد الأوروبي، مما يجعله شخصية محورية في الفترات المقبلة من الناحية السياسية وفقًا لما ذكرته مجلة "فيرتشافتس فوخه"، ويُنظر إليه كقائد مناسب للمرحلة الحالية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها ألمانيا.

وتاريخيًا، يشهد انتقال السلطة في ألمانيا سلسلة من الإجراءات الرسمية التي تعلن نهاية فترة حكم المستشار شولتس، الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وتُعتبر بداية فترة حكم الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميرز.

وتستند هذه الإجراءات إلى بنود قانونية منصوص عليها في الدستور الألماني، تحديدًا في المواد 61 إلى 64.

من المقرر أن يتم انتخاب المستشار الجديد في البرلمان الألماني (البوندستاج)، الذي سيعقد جلسة يومي الخامس والسادس من مايو.

في هذه الجلسة، لن تُجرى أي مناقشات قبل التصويت، وسيحتاج ميرز إلى أغلبية كاملة من الأصوات لتأمين فوزه، وهو ما يعادل 316 صوتًا من أصل 631 عضوًا في البوندستاج.

في حال نال ميرز الأغلبية المطلوبة في الجولة الأولى من التصويت، سيتوجه بعد ذلك إلى قصر بيلفيو حيث سيقوم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بتعيينه رسميًا مستشارًا جديدًا، وبذلك سيتم نقل السلطة إليه بشكل رسمي فور تسلمه شهادة التعيين.

فريدريتش ميرز، الذي بدأ مسيرته السياسية في البرلمان الأوروبي من عام 1989 وحتى 1994، ثم انتقل إلى البرلمان الألماني "البوندستاج" حيث خدم لمدة 15 عامًا حتى عام 2009، يقترب الآن من الوصول إلى منصب المستشار الألماني.

وفي البوندستاج، ترقى ليصبح رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لكن صراعه مع أنجيلا ميركل على قيادة الحزب انتهى بخسارته.

لم يسعى ميرز للترشح مجددًا للبوندستاج حتى عام 2021، حين قرر العودة إلى الساحة السياسية بصفته زعيمًا لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الأكثر ترشيحًا لتولي منصب المستشار الألماني في المستقبل القريب، حيث بدأ في وضع ملامح خططه الحكومية.

ومنذ عدة أشهر، أبدى ميرز التزامًا قويًا بالعلاقات الدولية، حيث حافظ على تواصل مستمر مع زعماء الحكومات الأوروبية.

على سبيل المثال، التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، كما عقد عدة محادثات مع المسؤولين في برلين وبروكسل.

وفيما يتعلق بالتطورات الأمنية في أوكرانيا، تجاوز ميرز التصريحات الحذرة التي كان يكررها المستشار السابق أولاف شولتس بعد الهجوم الصاروخي الروسي على مدينة سومي الأوكرانية الذي أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين.

ووصف ميرز الهجوم بأنه "جريمة حرب خطيرة" وأعرب عن استعداده لإرسال صواريخ كروز من طراز "توروس" إلى أوكرانيا، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيعتمد على التنسيق مع الحلفاء الأوروبيين.

أوضح ميرز أن المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة قد زودت أوكرانيا بصواريخ كروز، وأن ألمانيا ينبغي أن تشارك في هذا الدعم طالما تم التنسيق مع شركائها في أوروبا.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً