البث المباشر الراديو 9090
جيفري ديفيد ساكس
قال جيفري ديفيد ساكس اقتصادي ومحلل سياسات عامة أمريكي، إن المصريين أكدوا أنهم لن يقبلوا أن تكون هناك نكبة أخرى، في إشارة إلى كارثة التهجير الجماعي للفلسطينيين التي وقعت عامي 1947 و1948 على يد الجماعات الصهيونية المسلحة.

وكشف المحلل الأمريكي جيفري ديفيد ساكس، عن المخطط الإسرائيلي الحقيقي في قطاع غزة، موضحا أن الهدف الرئيسي هو التطهير العرقي، لافتا إلى أن مصر هى الدولة الوحيدة التي تتصدى للمخطط الإسرائيلي.

وأشار جيفري إلى أن الرئيس دونالد ترامب تساءل في وقت سابق: "لماذا لا يذهبون إلى الأردن أو مصر؟"، ليرد عليه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قائلًا: "هذه فكرة رائعة"، في إشارة إلى أن التهجير كان جزءًا من الخطة الإسرائيلية منذ البداية، وهو ما يعد جريمة حرب كبرى بموجب القانون الدولي.

وأوضح ساكس أن القاهرة ردت بحزم على هذه الطروحات وقالت: "مستحيل، لن نقبل بما يسميه العرب النكبة".

رفض التهجير القسري

وموقف مصر من منع تهجير الفلسطينيين ثابت وواضح منذ عقود، ويعتمد على اعتبارات سياسية، تاريخية، وأمنية مرتبطة بالقضية الفلسطينية والأمن القومي المصري.

وأكدت مصر في أكثر من مرة، أن أي خطة تهدف إلى نقل الفلسطينيين من أراضيهم، خصوصًا من غزة إلى سيناء أو أي مكان آخر، تعتبر خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا لحق العودة.

وتتمسك مصر بأن اتفاقيات جنيف تحظر التهجير القسري للسكان تحت الاحتلال، كما ترفض أن تتحمل دول الجوار عبء سياسات الاحتلال الإسرائيلي.

وتستخدم القاهرة حاليا ثقلها الإقليمي للضغط في المحافل الدولية على رفض أي مشاريع للتهجير، كما تتحرك عبر الجامعة العربية، الأمم المتحدة، والوساطات مع أطراف الصراع لتثبيت الفلسطينيين على أرضهم.

ولطالما كانت مصر سبّاقة في تنبؤها بالأحداث، واستشرافها للمستقبل، وكشفها للمخططات التي تخبو تارةً وتظهر تارات، فالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي حذَّر في بداية الحرب من مسألة التهجير معتبرًا أن ذلك سيفضي إلى القضاء على فرص إقامة الدولة الفلسطينية، واصفًا هذا الأمر "بالخط الأحمر" الذي يهدد الأمن القومي المصري.

وكرر الرئيس السيسي تحذيره هذا مرارًا في مناسبات متعددة، مؤكدًا أن المساس بتلك الحقوق «يهدد الاستقرار، وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها». 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز