البث المباشر الراديو 9090
المجاعة في غزة
أكد مسؤولون في الأمم المتحدة أن المجاعة التي ضربت أجزاء من قطاع غزة كان من الممكن تفاديها، لو سُمح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وحملت المنظمة الدولية إسرائيل المسؤولية عن تفاقم الأزمة، بسبب ما وصفته بـ"العرقلة المنهجية" لوصول الإغاثة.

وقال توم فليتشر، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن ما يحدث هو "مجاعة كان يمكن منعها لو أُتيحت لنا الفرصة".

وأضاف: "الطعام متكدس على الحدود، على بُعد مئات الأمتار فقط، ومع ذلك لا يُسمح بإدخاله. إنها مجاعة تضرب الأضعف، في أرض خصبة، ويقع ضحيتها أشخاص لكل منهم اسم وقصة. إنها تجرد الناس من حياتهم، مجاعة في عام 2025، في القرن الحادي والعشرين، تحت رقابة طائرات مسيّرة وأحدث تكنولوجيا عسكرية".

وأكد فليتشر أن بعض القادة الإسرائيليين يروجون علنًا لاستخدام التجويع كسلاح في الحرب.

من جهته، قال جيريمي لورانس، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن المجاعة المعلنة في غزة – وفق تصنيف "المرحلة المتقدمة لانعدام الأمن الغذائي" (IPC) – هي "نتيجة مباشرة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية".

وأوضح أن إسرائيل "قيّدت بشكل غير قانوني دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية، إلى جانب سلع أساسية أخرى ضرورية لبقاء المدنيين في غزة على قيد الحياة".

وأضاف لورانس: "استخدام التجويع كسلاح حرب يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي، كما أن الوفيات الناتجة عن هذه السياسات ترقى إلى القتل العمد، وهو أيضًا جريمة حرب".

ودعا لورانس السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء المجاعة ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

وتشهد غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، في ظل حرب إسرائيلية مدمرة اندلعت في أكتوبر 2024، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، وتدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات، وشبكات المياه، والمخابز، ومرافق الصرف الصحي.

ومع استمرار العمليات العسكرية، فرضت إسرائيل حصارًا مشددًا على القطاع، ومنعت دخول الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، والماء، والدواء، والوقود، ما دفع منظمات إنسانية إلى التحذير من وقوع مجاعة واسعة النطاق.

ورغم المطالبات الدولية المتكررة بوقف إطلاق النار والسماح بدخول المساعدات دون قيود، فإن جهود الإغاثة لا تزال تصطدم بقيود ميدانية ولوجستية تفرضها السلطات الإسرائيلية، إلى جانب تدهور الوضع الأمني داخل القطاع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز