نائب وزيرة الخارجية الكورية الشمالية، كيم سون جيونج
وجاءت مشاركة كيم سون جيونج في اجتماعات الجمعية العامة بمدينة نيويورك، في خطوة غير معتادة، إذ كان من المألوف أن يقوم سفير كوريا الشمالية لدى المنظمة الدولية بتمثيل بلاده في مثل هذه الفعاليات.
وخلال كلمته، اعتبر كيم سون جيونج أن مطالبة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بالتخلي عن قدراتها النووية تماثل المساس بحقها في السيادة وتهديد وجودها، كما أشار إلى أن ذلك يخالف ما ينص عليه دستور بلاده.
وأضاف المسؤول الكوري الشمالي أن السلاح النووي يمثل بالنسبة لبلاده سياسة وطنية وركيزة للسيادة وحقًا أساسيًا في البقاء، مؤكداً أن بيونج يانج لن تتراجع عن هذا الخيار في أي ظرف.
وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون قد عبر في الأسبوع الماضي عن استعداده لخوض حوار مع الولايات المتحدة، شريطة أن تحتفظ بلاده ببرنامجها النووي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكورية الشمالية.
يذكر أن كوريا الشمالية تخضع لعقوبات دولية مفروضة بسبب برامجها العسكرية، بعد أن أجرت أول اختبار نووي عام 2006.
وتفيد تقديرات وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية تدير عدة مواقع لتخصيب اليورانيوم، من بينها منشأة تقع داخل مجمع يونجبيون النووي.
وكانت بيونج يانج قد أعلنت في وقت سابق أنها أوقفت تشغيل هذه المنشأة بعد محادثات مع أطراف دولية، غير أنها أعادت تشغيلها مرة أخرى في عام 2021.
وفي كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج التزامه بالعمل على إنهاء ما وصفه بدوامة التوتر المستمرة مع كوريا الشمالية، مشدداً على أن بلاده لا تسعى لتغيير نظام الحكم في بيونج يانج.
من جانبه، صرح نائب وزيرة الخارجية الكورية الشمالية كيم سون جيونج يوم الاثنين أن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ستواصل تعاونها مع الدول والشعوب الرافضة للعدوان والتدخل والسيطرة، والراغبة في الاستقلال والعدالة، بغض النظر عن اختلاف الأنظمة والأفكار، مشيراً إلى أن هذا النهج اتبعته بلاده في الماضي وستستمر عليه في المستقبل.
وفي سياق آخر، جدد كيم سون جيونج انتقاد بلاده للمناورات العسكرية التي تجريها الولايات المتحدة بالتنسيق مع كوريا الجنوبية واليابان، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل أحد أبرز مصادر التوتر.
كما وصف الترسانة النووية لبلاده بأنها عنصر أساسي للحفاظ على توازن القوى في شبه الجزيرة الكورية، معتبراً أن واشنطن وحلفاءها يواصلون ممارسة ضغوط وتهديدات عسكرية متصاعدة، بحسب ما أوردته قناة العربية.