الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وأقامت شركة "Gellert Global Group" الدعوى أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية، مستندة إلى المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، ومطالبة بإعلان عدم قانونية الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بموجبها، وفقًا لما أوردته شبكة CNBC.
وكان ترامب قد استند في يوليو إلى هذه المادة لفرض رسوم بنسبة 50% على مجموعة من المنتجات الكندية، شملت عصي الهوكي والنبيذ والعسل والشعر المستعار وسلعًا أخرى، مبررًا القرار بما وصفه بممارسات تجارية تمييزية من جانب أوتاوا.
وتقول الدعوى إن المادة تمثل إرثًا من سياسات الرسوم الانتقامية، وإن تشريعات لاحقة ألغت فعليًا الصلاحيات التي تستند إليها الإدارة الأمريكية.
تحدٍ قضائي جديد
تمثل مركز العدالة والحريات شركة "Gellert Global Group"، وهو الكيان القانوني نفسه الذي نجح سابقًا في الطعن على الرسوم الجمركية "التبادلية" التي فرضها ترامب.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد أبطلت تلك الرسوم في فبراير، فيما شرعت الإدارة الأمريكية في إجراءات إعادة نحو 166 مليار دولار جمعت من المستوردين بموجبها.
وأشار المركز القانوني إلى أنه يخوض حاليًا دعويين أخريين للطعن في ما يعتبره استخدامًا غير قانوني من جانب ترامب لقوانين قديمة لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق.
خلاف على قانون قديم
وفي 20 يوليو، وقّع ترامب ثلاثة إعلانات رئاسية استهدفت فئات مختلفة من الواردات الكندية، شملت قطاعات السيارات والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان.
ودخلت الرسوم حيز التنفيذ في 22 أغسطس، عقب تعثر جولة أخيرة من المفاوضات التجارية بين مسؤولين أمريكيين وكنديين في واشنطن، وردت كندا بفرض رسوم مماثلة على السلع الأمريكية.
وتجادل الشركة في دعواها بأن الإجراءات الكندية التي استند إليها ترامب لا تشكل تمييزًا تجاريًا ضد الولايات المتحدة، موضحة أن بعض هذه الإجراءات جاء ردًا على رسوم أمريكية سابقة، وأن التدابير الانتقامية لا يمكن اعتبارها في حد ذاتها تمييزًا تجاريًا.
كما تتناول الدعوى حصص واردات منتجات الألبان التي كانت محل خلاف، مشيرة إلى أنها جرى التفاوض بشأنها في إطار اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وأنها تتيح للأجبان الأمريكية فرص وصول أفضل إلى السوق الكندية مقارنة بمعظم دول العالم.
فاتورة سنوية بـ40 مليون دولار
وتتجاوز الإيرادات السنوية لشركة "Gellert Global Group" نحو 1.7 مليار دولار، فيما بلغت قيمة وارداتها من الأجبان الكندية خلال عام 2025 نحو 71 مليون دولار، وشملت أجبان حليب الأغنام والماعز والماسكاربوني والبري والكاممبير والبورغونزولا.
وبحسب الدعوى، كانت الشركة تستورد الأجبان الكندية دون دفع رسوم جمركية بموجب اتفاقية التجارة الأمريكية الكندية المكسيكية، لكن الرسوم الجديدة البالغة 50% رفعت تكلفة وارداتها بنحو 40 مليون دولار سنويًا.
وقالت الشركة إنها تعتزم تحمل هذه الأعباء حتى نهاية العام الجاري، لكنها حذرت من صعوبة استمرار الوضع على المدى الطويل، مشيرة إلى أن بقاء الرسوم قد يضطرها إلى رفع الأسعار، بما يهدد بخسارة المبيعات وتراجع ولاء العملاء، فضلًا عن تعريض سلاسل الإمداد وقدرة المنتجين على مواصلة النشاط لمخاطر إضافية.