جريدة الوطن - أرشيفية
وقالت الصحيفة، فى افتتاحيتها، اليوم الإثنين، إنه مع ارتفاع حدة المشاهد الدموية عالميا، خصوصا المنطقة العربية، يتوجه الوضع نحو المأساوية أكثر، فمن التفجير الانتحارى المزدوج، الذى حدث، فى منطقة جبل محسن، شمال لبنان إلى انفجار سيارتين مفخختين فى وقت مقارب بريف حلب، شمال سوريا، كل ذلك يؤكد أن الصدارة باتت للعنف، لتحقيق الأهداف أيا كان نوعها.
وأضافت أن المشكلة الأهم ليست فى الأطراف المتحاربة، وإنما فى الضحايا الأبرياء، فمن خططوا لعمليات التفجير ومن نفذوها، قضوا على حياة عشرات المدنيين فى يوم واحد من غير أن يرف لهم جفن، باعتبار أن الغاية تبرر الوسيلة، ورأت أنه على الرغم من أن التظاهرة الحاشدة، التى شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، أمس، تعد رسالة للعالم للوقوف ضد الإرهاب، إلا أنها عمليا لن تؤثر فى تغيير مسار الفكر الإرهابى، الذى لا يعرف أصحابه غير القتل أسلوبا لفرض أجنداتهم على الآخرين لزعزعة استقرار البلاد الآمنة، ومن ثم الوصول إلى مآربهم الفاسدة.
وتابعت الصحيفة أن يدا واحدة لا تصفق، ولا بد أن يتضامن الجميع فى مختلف القارات فعلا، وليس قولا فقط، لوضع نهاية لما يحدث من إجرام تجاوز حدود الدول، وبات بسببه أى مكان مهدد بكارثة فى أى لحظة.
ودعت الجميع داخل الدولة الواحدة أن يتعاونوا مع الجهات الأمنية عند اشتباههم بشخص، كما دعت الدول المعنية بمحاربة الإرهاب، والقادرة عليه أن تخرج من مرحلة الشجب والاستنكار إلى التطبيق الفعلى، مشددة على أن مواجهة الإرهاب يفترض أن تصبح أولوية لدى المجتمع الدولى، وتكون شمولية غير قابلة للتجزئة، وبهذا فقط تختفى صورة العنف من المشهد، ويعمل الجميع على توطيد السلام والتعايش.