البث المباشر الراديو 9090
الجماعات الإرهابية  - صورة أرشيفية
قالت التلجراف إن تحميل اللوم على السياسة الخارجية الغربية بات تقليديا مُتبّعا عقب كل هجوم إرهابى.الخارجية الغربية بات تقليدا مُتبّعا عقب كل هجوم إرهابى.

ورأت الصحيفة، فى تعليق على موقعها الإلكترونى، أن هذا العذر الواهى بات مثيرا للسخرية، لا سيما  وانخراط إسبانيا فى حروب الشرق الأوسط يكاد يكون معدوماً، كما أن فنلندا ليست طرفا فى أى تدخل على أية جبهة إن القتلة يستهدفون الغرب لا لشىء إلا لأنه الغرب.

وشهدت إسبانيا وقوع هجومين فى برشلونة وكامبرليس، إذ دهست شاحنة حشد من المارة فى أحد شوارع برشلونة، فيما حاولت شاحنة أخرى تنفيذ هجوم مشابه فى كامبرليس، وسقط جرّاء الهجومين نحو 14 قتيلاً وأكثر من 100 جريح؛ وعلى صعيد آخر، شهدت فنلندا فى نفس اليوم، هجوماً تعرض خلاله عدة أشخاص للطعن فى مدينة توركو.

وأكدت التلجراف أن الإرهابيين يستغلون ما يتمتع به الغرب من انفتاح نسبى فى حدوده ومن محدودية للإجراءات الأمنية به ومن محاولات جديرة بالثناء لبناء مجتمع يحترم الخصوصية الفردية، كما أن أجهزة دعاية الإرهابيين تستغل الحريات المدنية السائدة فى الغرب؛ وعندما يسقط متآمرون فإنهم يهرعون إلى توكيل محام للدفاع عنهم مستغلين سيادة القانون فى الغرب.

وشددت الصحيفة على أن الراديكاليين يعترفون بكراهيتهم العميقة لحرية الاعتقاد والتعبير السائدة فى الغرب؛ وإذا كان هؤلاء الإرهابيون يختلفون فيما بينهم إلا أنهم يجتمعون فى المعاناة من مرض سيكولوجى مشترك: هو رفْض العالم الذى اختار آخرون أن يبنوه.

وأضافت التلجراف، أن الغرب يتعين عليه أن يعزز ثقته فى الطريقة التى يحيا بها والتى يرفضها هؤلاء المجرمون؛ وبدايةً يجب عليه الكفاح من أجل عدم التنازل عن الحريات فى سبيل الحفاظ على الأمن اللازم للتمتع بتلك الحريات؛ كما يتعين على الغرب عدم قبول القراءات الدعائية لتاريخه والتى تصوّره دائما بصفته مذنبا ومُعْتدٍ.

وأكدت الصحيفة أن اجتياح العراق قبل 14 عاماً، رغم كارثية تنفيذه، وأن الإمبراطورية (البريطانية) التى انتهت فى حقبة الستينيات لا يمكن مطلقا أن تبرر قيام العنف الآن.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً