سيرجى ريابكوف
وقال ريابكوف، لصحيفة "إزفستيا" الروسية، "إن القضايا ذات الطابع الدستورى تنتقل مرة أخرى إلى جنيف، وتشكيلة أعضاء اللجنة المعنية تم تحديدهم بشكل عام"، وهو ما اعتبره خبراء ورقة ضغط جديدة على المعارضة والدول التى قاطعت مؤتمر ما يسمى بـ "الحوار الوطنى السورى" فى سوتشى.
وعاد ريابكوف مجددًا إلى توجيه الاتهامات للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه جرت دعوة الجانب الأمريكى إلى مؤتمر ما يسمى بـ"الحوار الوطنى السورى" الذى أقيم فى منتجع سوتشى فى 30 يناير الماضى، إلا أنهم بعثوا ممثلاً من طرفهم إلى المؤتمر ولكن ليس بصفة مراقب.. وقد توصلنا مع بقية المشاركين فى المؤتمر إلى نتائج لا بأس بها".
واعتبر ريابكوف أن هذا المؤتمر أزعج واشنطن، لافتًا إلى أن الطريقة التى يتصرف بها الجانب الأمريكى ليست دليلاً على استعدادهم للعمل من أجل "تحقيق نتائج إيجابية.
وأكد أنه رغم موقف الجانب الأمريكى إلا إن اتصالات مكثفة لا تزال جارية مع معه حول سوريا، مضيفًا: "لا نقطع الاتصالات، الحوار مع الأمريكيين حول سوريا يجرى بشكل مكثف جدًا، وسنواصل باستمرار شرح جوهر ما يجرى لهم".
من جهة أخرى، تواصل روسيا جهودها من أجل تشكيل لجنة للإصلاح الدستورى فى سوريا تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة، باستخدام منصة موسكو التى تلعب دورًا مهمًا لتمرير السيناريوهات الروسية.
واعتبر خبراء روس أن مبادرة روسيا بإنشاء هيئة تابعة للأمم المتحدة تهدف إلى إصلاح الدستور السورى، قرار منطقى، بينما تساءل آخرون بأنه "إذا لم تحضر الهيئة العليا للمفاوضات فى سوتشى، وممثلون عن الحكم الذاتى الكردى، فكيف ستتم مناقشة الدستور؟".
فى ذات السياق، يكاد يجمع الخبراء والمراقبون على أن مؤتمر سوتشى لم يضف إلى الآن أى شىء جوهرى لعملية جنيف، إضافة إلى أن دولا كثيرة قاطعت هذا المؤتمر، وعلى رأسها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، والعديد من دول المنطقة.
ورأى الخبراء أيضًا أن روسيا تروِّج لفكرة حكومة موحدة، وسوريا موحدة، تحت سلطة بشار الأسد، وهو الأمر الذى لا يروق للعديد من الأطراف، وعلى رأسها فصائل المعارضة الحقيقية التى قاطعت مؤتمر سوتشى.. لكنهم أشاروا إلى أن روسيا تحاول الضغط على جميع فصائل المعارضة لإدخالها فى المشروع الروسى، وتعوِّل على قبول هذه الفصائل طروحات موسكو خلال الأشهر المقبلة.