البث المباشر الراديو 9090
الطفل الإيفوارى
 أصدرت محكمة مركز كوتا الإسبانى حكما نهائيا على والد طفل الحقيبة الذى غامر بحياة ابنه فى هجرة غير شرعية عام 2015.

تقول صحيفة "leparisien" الفرنسية، إن صورة الطفل الإيفوارى الصغير الذى يبلغ من العمر 8 أعوام داخل إحدى الحقائب لعبور الحدود بين إفريقيا، وأوروبا هزت العالم فى عام 2015.

وبدأت القصة فى 7 مايو 2015، إذ لفتت فتاة مغربية انتباه الحراس المدنيين عند سحبها لحقيبة ثقيلة فى مركز كوتا الحدودى الإسبانى على الأراضى المغربية، وعند مرور الأمتعة على جهاز الأشعة السينية، اكتشف الوكلاء أن الصورة الظلية داخل الحقيبة هى لطفل يأخذ وضع الجنين وهى المرة الأولى التى يرى فيها شىء كذلك على شاشة الماسح الضوئى فى كوتا، وهو أحد الحدود البرية بين أفريقيا وأوروبا.

واليوم حكمت محكمة فرناندو تيسون على والد الطفل فى مركز كوتا الإسبانى على الأراضى المغربية الذى يعد مكانا للعديد من المحاولات اليائسة للوصول لأوروبا، بغرامة 92 يورو.

وطالب الادعاء فى البداية بالسجن لمدة 3 سنوات، كما أن الفتاة المغربية الشابة التى حملت الأمتعة كانت مطلوبة من قبل المحاكم، وطالب الادعاء بحبسها 6 سنوات.

وقال رئيس المحكمة فرناندو تيسون إن حياة الطفل كانت مهددة بطريقة غير آدمية فى حقيبة صغيرة جدا وبدون تهوية.

قصة طفل الحقيبة لديها بعد دولى وعالمى، لكونها محاولة يائسة من أجل تجمع عائلى "غير شرعى"، فى زمن الهجرات الكبرى عبر العالم.

يذكر أن الكثير من المهاجرين يحاولون أسبوعيا الوصول إلى مدينة سبته المحتلة، مما يجعلهم يدفعون حيواتهم ثمنا لأجل ذلك، عبر تسلق الحواجز الحدودية المرتفعة، أو عبر مواجهة خطر الموت غرقا فى البحر، ويختبئون بطرق خطيرة فى كل أنواع وسائل النقل.

ومن عبث الأقدار أن الأب، الذى كان يشتغل أستاذا للفلسفة والفرنسية فى أبيدجان، وقد وصل إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية فى 2006، وحينها كانت الكوت ديفوار، مسقط رأسه، تعيش أزمة سياسية وعسكرية، ولحسن حظه، استقر حينها فى جزر الكنارى، ولكى يحصل على أوراق الإقامة وعملٍ وسكنٍ، تطلب منه الأمر سنواتٍ.

الأب استطاع أن يستقدم، بطريقة قانونية، زوجته وابنه، لكن تعذر عليه الأمر بالنسبة لابنه الصغير آدُو، لأنه كان بحاجة إلى 56 يورو إضافية كل شهر، لكى يصل راتبه إلى القدر الذى تشترطه الإدارة، للقيام بذلك.

وأكد الأب أنه دفع 5000 يورو لشبكة للتهجير، التى أوهمته بأن طفله سيصل إلى إسبانيا بسهولة، على متن طائرة مباشرة من أبيدجان إلى مدريد، حاملا معه تأشيرة مؤقتة لكن الأمر تجاوز كل التوقعات .

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً