كردستان
وكشف مسؤول بقوات حماية الحدود الكردستانية بمحافظة دهوك، إن قوات تركيا سيطرت على ثلاثين قرية، والتى كانت خاضعة لسيطرة حزب العمال الكردستانى الذى يسيطر على 34% من محافظة دهوك، وكان من بين المناطق التى سيطر عليها الحزب منذ انتفاضة شعب كردستان فى 1991 مناطق "نيروة-ريكان، وسفوح جبل قنديل".
وكان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أعلن عن نيته السيطرة على شنجار ووقنديل بعد هجومه على عفرين السورية، وقال فى أنقرة: "لن نتوقف عند عفرين، بل سنمضى صوب منبج، كوبانى والقامشلى، وإذا دعت الحاجة سنذهب إلى شمال العراق أيضاً، وسندخل سنجار فى إحدى الليالى ونطرد منها حزب العمال الكردستانى".
فيما أعلن حزب العمال الكردستانى انسحابه من سنجار عقب التهديدات الكردية، إلا أن قوات المشاة التركية قد بدأت، منذ فترة، عملياتها ضد حزب العمال الكردستانى داخل أراضى إقليم كوردستان، وخاصة فى المناطق التابعة لمحافظة دهوك.
وأشارت مصادر محلية من المنطقة إلى أن "الجيش التركى أقام ثكنة كبيرة على جبل (كوكة)، وسيطر خلال الأيام القليلة الماضية وحدها على حوالى 20 قرية فى منطقة (نيروة-ريكان)، منها قرى: (زير، وزيوَسَر، وساريكا، وسرنى، وسبير، وبيدفة، وبيبو، وريشمة، وهوس، وأرتش، وبانسرا وهير) وقرى أخرى".
وحسب أهالى المنطقة، فإن الجيش التركى قد توغل مسافة عشر كيلومترات فى أراضى إقليم كردستان، وأوضح أن "الجيش التركى يسيطر حالياً على مساحة ثلاثين كيلومتراً فى منطقة آميدى، ولا يجرؤ أحد على دخول تلك المناطق".
وأوضح أكراد من أهالى المنطقة أنه بالرغم من أن القرى التى يسيطر عليها الجيش التركى الآن، كانت مهجورة منذ سنوات بسبب الحرب بين حزب العمال الكردستانى والجيش التركى، إلا أن الأهالى كانوا يترددون عليها لإدامة مزارع الأشجار المثمرة وقطف ثمارها، لافتين إلى أنه من الصعب زيارة مزارعهم وقطف ثمارها، بسبب هذه العمليات العسكرية.
وفى تصريحاتٍ صحفية محلية للعقيد دلير زيبارى، قائد قوة حماية الحدود فى محافظة دهوك، قال إنه "بسبب تواجد حزب العمال الكردستانى وعدم الاستقرار فى تلك المناطق، لم تتمكن قواتنا من الوصول إلى الحدود، لكننا نواصل مراقبة المناطق الحدودية".
وأضاف: "فى الحقيقة تقدم الجيش التركى فى المنطقة منذ نوفمبر الماضى، وأقام له قواعد فى المناطق التابعة لقضاء آميدى".
وإضافة إلى المناطق التابعة لقضاء آميدى، توغل الجيش التركى مؤخراً فى المناطق الحدودية من قضاء سوران، واستقر فى مواقع قريبة من ناحية سيدكان، ما أثار قلق الأهالى بالمنطقة، حسب تصريحات مدير ناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران، إحسان جلبى.