البث المباشر الراديو 9090
سعد الحريرى
تستضيف العاصمة الفرنسية باريس، الجمعة، مؤتمرًا دوليًا لدعم لبنان اقتصاديًا وماليًا بمشاركة 41 دولة بينها مصر وعشر منظمات دولية.

ويرأس وفد مصر فى المؤتمر الذى يحمل اسم "باريس ٤" أو "سيدر"، وهو تعبير عن مؤتمر اقتصادي للتنمية عبر الإصلاحات مع الشركات، المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية.

ويفتتح المؤتمر وزير الخارجية الفرنسى جون ايف لودريان، ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، بحضور وزير الاقتصاد والمالية الفرنسى برونو لومير.

وسينضم الرئيس إيمانويل ماكرون للمؤتمر، فى وقت لاحق، حيث سيعقد جلسة مباحثات مع رئيس الحكومة سعد الحريرى قبل أن يلقيا كلمتهما الختامية للمؤتمر.

وكشف مصدر بالرئاسة الفرنسية أن مؤتمر "سيدر" ليس مؤتمرا تقليديا للمانحين ويقوم على ثلاثة محاور، الأول الاتفاق على خطة استثمارية لا سيما لتطوير الخدمات الأساسية للمواطنين مثل المياه والطاقة والبنية التحتية والتعليم والتنمية المستدامة، بينما يركز المحور الثانى على الإصلاحات الهيكلية المطلوبة حتى تحقق الاستثمارات أهدافها المنشودة، وأخيرا يتمثل المحور الثالث فى تعبئة الشركاء الدوليين والقطاع الخاص لأن خطة الاستثمار يجب أن تشرك التمويل العام و الخاص.

وأكد المصدر، أن المؤتمر سيشهد اعتماد آلية متابعة ليس فقط للتحقق من الالتزام بالتعهدات المقطوعة بعد الانتخابات المرتقبة فى لبنان و لكن أيضا لمواكبة خطة الاستثمار، لافتا إلى أن مؤتمر "سيدر" ليس امتدادا للمؤتمرات التى استضافتها باريس فى الماضى و التى ركزت على إعادة إعمار لبنان.

من جانبها، تسعى الحكومة اللبنانية، بحسب مصادر مطلعة، لجمع قروض وهبات تترواح ما بين 6 و7 مليارات يورو لدعم خطة استثمارية تتضمن 250 مشروعا في قطاعات النقل والمياه والكهرباء والبنية التحتية.

ومن أبرز المؤسسات المشاركة فى المؤتمر، صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، والبنك الأوروبى لإعادة البناء والتنمية، والبنك الإسلامى للتنمية، بالإضافة إلى شركات وممثلى القطاع الخاص.

ويأتي مؤتمر "سيدر" الذى يركز على دعم الاستثمار فى لبنان، في إطار تعهدات الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى سبتمبر الماضى لدعم لبنان حين استقبل رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى، وهو ضمن مجموعة من المؤتمرات لدعم لبنان تم الإعداد لها مع المؤسسات الدولية وشركاء لبنان والحكومة اللبنانية.

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أعلن فى 8 ديسمبر الماضى عن عقد ثلاثة مؤتمرات لدعم لبنان حين اجتمع بباريس مع المجموعة الدولية لدعم لبنان.

وعقد المؤتمر الأول لدعم لبنان فى 15 فبراير الماضى بروما حول التعاون الدفاعى وتعزيز قدرات الجيش اللبنانى بمشاركة وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلى ووزير الخارجية جون ايف لودريان.

وبعد مؤتمر باريس فى 6 أبريل الجارى هناك مؤتمر ثالث سيعقد فى 25 أبريل الجارى ببروكسل لدعم جهود لبنان لاستقبال اللاجئين السوريين.

يشار إلى أن الدين العام للبنان ارتفع مطلع العام إلى أكثر من 80 مليار دولار أمريكى، أى ما يعادل ‏150 % من الناتج الإجمالى المحلى، وهو ثالث أعلى معدل فى العالم بعد اليابان واليونان، وإذا استمر الارتفاع بهذه الوتيرة، قد تبلغ نسبة الدين‏ 180 % خلال خمس سنوات، بحسب صندوق النقد الدولى الذى يطالب السلطلت اللبنانية بإجراء إصلاحات هيكلية.

كما سجلت موازنة الحكومة اللبنانية لعام 2018 عجزا يصل إلى 4.8 مليار دولار فى مقابل 2.3 مليار فى 2011 مع بداية الأزمة السورية التى أدت إلى نزوح أكثر من مليون لاجئ إلى لبنان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً