مقاتلات قطرية
وتعهدت هيئة الطيران المدنى الإماراتية، بتقديم شكوى لدى المنظمة الدولية للطيران المدنى، متهمة مقاتلات قطرية بالاقتراب من طائرة مدنية إماراتية، وتهديد سلامة مواطنيها، معتبرة أن هذا التعدى تكرار واضح لتهديد سلامة الطيران المدنى، وخرق للقوانين والاتفاقيات الدولية.
مناورة سريعة
وتقول وكالة الأنباء الإماراتية "وام" إن "المقاتلات الجوية القطرية اقتربت، وبشكل خطير وغير آمن، من طائرة إماراتية مدنية عليها 86 راكبا أثناء عبورها الأجواء التى تديرها البحرين فى رحلة مجدولة ومعروفة المسار، ومستوفية للموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دوليا".
وأوضحت أن المقاتلات القطرية تعقبت الطائرة المدنية الإماراتية واقتربت منها وقلصت المسافة الأفقية إلى أقل من ميلين والعمودية إلى 700 قدم تاركة ثوانٍ قليلة قبل اصطدام الطائرتين، مما يعد اقترابا خطيرا وغير آمن يعرض حياة الركاب للخطر، لافتة إلى أن اقتراب المقاتلات القطرية أجبر قائد الطائرة الإماراتية على إجراء مناورة سريعة للابتعاد وتفادى الاصطدام.

استعراض قوى
وفى تصريحات له حول الواقعة قال المدير العام للهيئة المدينة العامة للطيران المدنى الإماراتى، سيف محمد السويدى، إن ملاحقة مقاتلات قطرية لطائرات مدنية إماراتية اليوم، هى الحادثة الخامسة من نوعها فى أجواء دولية، وخطوط معتمدة من المنظمة الدولية للطيران المدنى.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية "سكاى نيوز"، أن تكرار الحادثة هو إصرار قطرى على خرق المعاهدات والاتفاقيات الدولية لمنظمة الطيران المدنى الدولى، وتهديد خطير لأرواح بريئة معلقة فى الجو، موضحا أن الطائرات المقاتلة القطرية التى لاحقت الطائرة المدنية الإماراتية كانت من نوع "ميراج 2000"، وهى طائرة ذات سرعة وتسارع كبير، ما يعنى قطع المسافة التى فصلت بين الطائرتين فى ثانية واحدة.
وقال إن: "حادث التصادم كان يمكن وقوعه برمشة عين، والاقتراب بين طائرة مقاتلة بتسارع رهيب وطائرة مدنية هى استفزاز واستعراض للقوة على طائرة مدنية لا حول لها ولا قوة".

ممارسات غير قانونية
وأكدت البحرين أنها تحتفظ بحقها فى اتخاذ كافة الإجراءات لدى منظمة الطيران المدنى الدولى والمنظمات ذات الصلة لوضع حد لهذه الممارسات غير القانونية التى تتم من قبل السلطات القطرية، لأن هذه هى المرة الثالثة خلال الشهور القليلة الماضية التى تعترض فيها مقاتلات قطرية لطائرات مدنية إماراتية بشكل غير قانونى.
وقالت وكالة الأنباء البحرينية "بنا" إن "الواقعة تمثل خرقا صريحا للأنظمة الدولية وتهدد أمن وسلامة الملاحة الجوية العالمية ويترتب عليها مخاطر جسيمة على حركة الطيران وتهديد لأرواح المسافرين والممتلكات".
نزع التوتر
وكان مصدران مطلعان قالا لوكالة "رويترز" نهاية مارس الماضى أن منظمة الطيران المدنى الدولى "إيكاو" التابعة للأمم المتحدة، تحاول التوسط لعقد محادثات بين قطر وجيرانها لنزع فتيل توتر نشب أخيرا بسبب انتهاكات للمجال الجوى، لكن المنظمة لن تتدخل فى النزاع السياسى.
وساعدت "إيكاو" العام الماضى الخطوط الجوية القطرية على التوصل إلى مسارات طيران للطوارئ فوق المياه الدولية بعد أن رفض جيران قطر السماح لطائراتها باستخدام مجالاتهم الجوية.

يذكر أنه فى يونيو عام 2017، قطعت الإمارات والبحرين والسعودية ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر وفرضت عليها حصارا واتهمتها بدعم التطرف الإسلامى فيما تنفى الدوحة الاتهامات.