مصافحة ماكرون وترامب
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية - فى تقرير نشرته على موقعها الإلكترونى اليوم، الإثنين، إن المرة الأخيرة التى التقى فيها الرئيسان وجها لوجه فى الأمم المتحدة سبتمبر الماضى، دهش ماكرون عندما وجد أن ترامب وفريقه لا يبدو أن لديهم أى أجندة، ولا يحملون أى أوراق ولا يكتبون أى ملاحظات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسى قوله، إن المحادثة التى جرت بين الرئيسين، كانت كحوار يدور بين صديقين فى المقهى، وفى النهاية لا أحد يعرف عن ماذا كانت تدور المحادثة، مضيفًا أنه نظرًا لأن ترامب حاليًا قضى وقتا أطول فى المنصب قد تصبح المحادثات أصعب.
وأضافت الصحيفة أنه على الأقل خلال هذا اللقاء، ستكون أجندة الطرفين أكثر وضوحًا، خاصة بعد الهجوم المشترك مع بريطانيا، الذى استهدف منشأت الأسلحة الكيماوية لقوات الرئيس السورى بشار الأسد، فى وقت مبكر من أبريل الجاري، بجانب قضايا أخرى مثل التجارة وتغيرالمناخ، وروسيا وكوريا الشمالية، ومكافحة الإرهاب.
وذكرت الصحيفة أنه رغم ذلك، يظل الاتفاق النووى الإيرانى أبرز القضايا على طاولة ماكرون وترامب، بعد توعد الأخير بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية إذا لم يتم إصلاحها، وهو ما رفضه الموقعون الأوروبيون على الاتفاقية، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مؤكدين عدم وجود تغييرات محتملة على الاتفاق، وأنهم لن يتبعوا ترامب.
ولفتت الصحيفة إلى أن الموعد النهائى لتصديق ترامب على التزام إيران، بالاتفاق النووى هو 12 مايو المقبل، مشيرة إلى أن إخفاق التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وأقرب حلفائها الأوروبيين، للحفاظ على الاتفاق النووى سيقود إلى أكبر انقسام فى العلاقات عبر المحيط الأطلنطى منذ عقود.
وقالت الصحيفة إن هنا يأتى دور ماكرون بعد الإجمتاع مع نظرائه الأوروبيين، بأنه إذا كان هناك وسيلة للتوصل إلى تسوية مع ترامب حول الاتفاق النووى الإيرانى، فإن ماكرون هو الرجل المطلوب للمهمة، مشيرةً إلى أن مسؤولين فرنسيين وبريطانيين وألمان، يتفاوضون منذ شهور مع فريق من وزارة الخارجية الأمريكية، بقيادة مدير التخطيط السياسى بريان هووك، للخروج بطريقة تلبى طلبات ترامب، دون تغيير الاتفاقية نفسها وبدون دفع الموقعين الآخرين لرفض التغييرات.
وقالت الصحيفة إنه حسب مسؤولين أوروبيين وأمريكيين منخرطين فى هذه المحادثات، فإنه تم تحقيق تقدم كبير فى معالجة مصادر الخلاف، مثل بنود أخر 5 سنوات فى الاتفاقية، وغياب وجود قيود على اختبارات الصواريخ الباليستية الإيرانية وتطويرها، إضافة إلى إجراءات جديدة لمكافحة نشاطات إيران فى سوريا والشرق الأوسط.
وأوضحت الصحيفة، أنه تم كتابة 4 وثائق يعتقد أنها ستجيب على كل انتقادات ترامب، مضيفة أن إعلانًا شاملًا و3 نصوص فرعية، سيقدمون إطارًا لاتفاق أمريكا وأوروبا على أن الاتفاقيات الدولية، ستحظر إيران من تطوير أسلحة نووية، بعد انتهاء مدة صلاحية القيود المتواجدة فى الاتفاق النووى والتى ستنتهى خلال العقد المقبل، كما تدفع تلك الاتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوسيع مراقبتها، والتعهد بعقوبات حازمة إذا طورت إيران صواريخ عابرة للقارات.