ماريا زاخاروفا
وأكدت وزارة الخارجية الروسية على أن موسكو ستحترم التزاماتها ضمن الاتفاق النووى الإيرانى طالما فعلت الدول الأخرى هذا المبدأ، وذلك فى إشارة إلى ما يردد حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن موسكو ستعتبر أيضا أن أى تغيير فى الاتفاق النووى غير مقبول، وذلك فى إطار توجه روسيا العام بأنها ترغب فى أن يبقى الاتفاق على حاله.
يأتى هذا التصريح على خلفية تهديدات إيرانية غير مسبوقة للولايات المتحدة والدول الأوروبية فى حال انسحبت من الاتفاق النووى مع طهران، وفى وقت تشعر فيه روسيا أيضا بأن مصالحها مهددة مع إيران فى حال جميد هذا الاتفاق أو تغييره، بما لا يتلاءم من مصالح موسكو الاقتصادية والسياسية.
غير أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أعلن أنه قد اخذ بعض القرارات المتعلقة بهذا الاتفاق، وسيم الإعلان عنها، عندما تنتهى مهلة تعليق العقوبات الأمريكية على إيران فى 12 مايو الحالى.
وقال دبلوماسيون إنه إذا قرر ترامب عدم تمديد تعليق العقوبات على إيران فسوف يؤدى ذلك إلى انهيار الاتفاق، وقد يثير رد فعل عنيفا من قبل روسيا وإيران، ويدفع الأخيرة إلى استئناف برنامجها النووى أو معاقبة حلفاء الولايات المتحدة فى سوريا والعراق واليمن ولبنان.
وقال مسؤول بالبيت الأبيض، حسب رويترز، إنه من الممكن أن يتوصل ترامب إلى قرار "لا يتعلق بانسحاب كامل"، لكن المسؤول لم يستطع تحديد ما الذى سيفعله ترامب".
وعلى الرغم من التوافق الأمريكى الأوروبى حول لجم إيران وفرض المزيد من الرقابة على نشاطاتها النووية والصاروخية وتحركاتها فى داخل الدول الأخرى، إلا أن هناك أنباء غير رسمية تشير إلى خلافات جزئية حول التفاصيل بشأن كيفية وآلية لجم طهران.
ويرى مراقبون أن الأخيرة أبدت مرونة فى إمكانية تقبل ملحقا إضافيا للاتفاقية الأساسية بما لا يضر بمصالحها، غير أن روسيا تتخذ موقفا حادًا من الاقتراب من هذه الاتفاقية لأسباب تتعلق بمصالحها هى.