فلاديمير بوتين
وبموجب القانون تستطيع الحكومة، بقرار من رئيس الدولة، اتخاذ تدابير مضادة مختلفة ردا على العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على روسيا، وكذلك العقوبات التى فرضتها الدول الأخرى ضد موسكو، وبمقتضى هذا القانون، يجب ألا تشمل هذه التدابير سلعا أساسية ليست لها بدائل فى روسيا أو دول أخرى.
وينص القانون على أن القرارات ذات الشأن يمكن أن يتخذها رئيس الدولة أيضا استنادا إلى توصيات مجلس الأمن الروسى، فى الوقت نفسه، يقضى القانون بأن الحكومة تلغى الإجراءات الجوابية فى حال زوال الظروف التى تسببت بفرضها.
وتم اعتماد هذا القانون من قبل مجلس الدوما يوم 22 مايو الماضى، ووافق عليها المجلس الفيدرالى يوم 30 من نفس الشهر.
ويخول القانون الجديد الرئيس الروسى اتخاذ إجراءات جوابية ضد الدول الأجنبية التى تفرض عقوبات على روسيا فى إطار حملة العقوبات الأمريكية والأوروبية، وسيتمكن الرئيس الروسى من فرض حظر أو تعليق التعاون مع الدول الأجنبية غير الصديقة أو مع الهيئات التى تخضع بشكل مباشر أو غير مباشر للسلطات الأجنبية التى تظهر موقفا عدائيا تجاه روسيا.
كما يجيز القانون للرئيس الروسى فرض حظر على الاستيراد من هذه الدول، إضافة لوقف تصدير المنتجات والمواد الخام إلى الشركات التابعة بشكل مباشر أو غير مباشر للدول الأجنبية التى تتخذ إجراءات غير ودية بحق روسيا. كما أنه بإمكان الرئيس الروسى فرض حظر على مشاركة الشركات التابعة للدول المعادية فى العقود الحكومية وعمليات الخصخصة التى تعلنها الحكومة، لكن القانون يحظر فرض قيود على السلع الحيوية، التى لا تنتج فى روسيا أو فى دول أخرى، كذلك يحظر تطبيق قيود على السلع التى يجلبها المواطن الروس إلى البلاد بهدف الاستخدام الشخصى.

وقدم مشروع القانون الذى يحمل اسم "مواجهة الإجراءات غير الودية من قبل الولايات المتحدة والدول الأخرى" إلى مجلس النواب الروسى "الدوما" فى 13 أبريل الماضى، وجاء ذلك بمبادرة من مجموعة نواب روس بقيادة رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين، وهو أحد الأشخاص الذين تضمهم العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.
وفى شأن آخر، أكدت موسكو مجددا على أن انضمام القرم إلى روسيا هو عودة للوطن الأم، مشددة على أن ذلك تم وفق القانون والمعايير الدولية، كما نفت موسكو أى وجود لقوات روسية فى شرق أوكرانيا، وأوضحت موسكو أن روسيا ليست طرفا فى الصراع الأوكرانى، وأنها تلعب دور الوسيط فقط من أجل التوصل إلى حلّ.
جاءت هذه التأكيدات على تصريحات مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكى هايلى بأن واشنطن مستعدة لرفع العقوبات المفروضة على روسيا إذا أعادت موسكو إدارة شبه جزيرة القرم لكييف، وسحبت قواتها من دونباس شرقى أوكرانيا، وقالت هايلى إن "الولايات المتحدة بذلت جهودا مع فرنسا وألمانيا وأوكرانيا، بهدف إعادة السلام إلى شرق أوكرانيا، إلا أن روسيا رفضت التعاون الحقيقى، وتوقفت محاولاتنا منذ يناير الماضى".
على صعيد متصل، صرح الناطق الرسمى باسم الكرملين دميترى بيسكوف بأن أهمية شكل مجموعة الدول الثمانى الكبرى "G8" تنخفض برأى موسكو، وفى تعليقه على دعوة نائبة فى البرلمان الألمانى لإعادة روسيا إلى مجموعة الثمانية الكبرى قال بيسكوف "لماذا تنخفض؟ بسبب ارتفاع أهمية الأشكال الأخرى مثل مجموعة العشرين "G20" التى تشارك فيها روسيا بنشاط وذلك فى ظروف الوضع المتغير فى الأمور السياسية والاقتصادية على حد سواء".

وردا على سؤال حول جاهزية روسيا للعودة إلى مجموعة الثمانى الكبار حال تقديم هذا الاقتراح أشار إلى أنه لا يريد أن يعلق على أفكار افتراضية.
وكان وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس قد وصف، فى أبريل، الماضى عودة روسيا إلى مجموعة الثمانية الكبرى بأنه أمر غير واقعى، وفيما بعد دعت نائبة فى البرلمان الألمانى سارا فاجنكنخت لإعادة روسيا إلى مجموعة الثمانى الكبار كثقل مواز للولايات المتحدة.