نابلس
وكانت الإدارة المدنية لكيان الاحتلال الإسرائيلى أصدرت أمرًا عسكريًا يحمل الرقم 1797، يقضى بإزالة الأبنية الفلسطينية الجديدة فى المناطق المصنفة "ج"، ويعطى للإدارة الإسرائيلية صلاحيات واسعة تتعلق بهدم أى مبنى لم تنته أعمال البناء فيه خلال 6 شهور من تاريخ إقرار الأمر العسكرى.
كما شمل الأمر الإسرائيلى أى بناء سكنى لم يمضى على سكنه 30 يومًا من تاريخ سريان الأمر، حتى لو كان مكتمل البناء، بحيث تعطى المنشأة سكنية كانت أو زراعية إخطارًا بالإزالة ينفذ خلال 96 ساعة، إلا فى حال تقديم رخص بناء بالمنشآت، وهو ما تتعسف السلطات الإسرائيلية فى منحه للسكان الفلسطينيين.
ووفقًا لمصادر فلسطينية، فقد دخل هذا الأمر العسكرى حيز التنفيذ بتاريخ 16 يونيو الجارى، إلا أن محامين فلسطينيين ومؤسسات حقوقية استطاعوا الحصول على قرار قضائى، الثلاثاء الماضى، بتجميده لأجل غير مسمى.
بينما وقعت سلطات الاحتلال الأمر العسكرى فى 17 إبريل الماضي من قبل القيادة المركزية للإدارة المدنية، بقيادة نداف بادان، بعد شهر من توليه منصبه.
ومن جانبه، قال ناصر أبو جيش، مدير المجلس القروى لقرية بيت دجن، إن "51 عائلة فى قريته مهددون بهدم مساكنهم بعد هذا القرار العسكرى الإسرائيلى الخاص بعمليات الهدم فى المناطق ج"، لافتًا إلى أن السلطات الإسرائيلية ترفض منح رخص بناء للسكان بالرغم من كونهم يملكون أوراق ثبوتية لملكية تلك الأراضى.
وأشار إلى أن نحو 4500 نسمة يسكنون قرية بيت دجن، ويعتمدون على العمل فى الوظائف الحكومية والزراعة وتربية الأغنام.
واعتبر وليد عساف، رئيس هيئة المقاومة، أن خطورة القرار تكمن فى تهديد أخ تجمعًا شكنيًا للفلسطينيين أصحاب الأرض، مؤكدًا أنه جريمة يعاقب عليها القانون الدولى.
كما أشار عيد الجهالين ، الناطق باسم تجمع "الخان الأحمر" ـ وهو تجمع يضم ١٩٠ فلسطينياً فى بادية القدس الشرقية ـ إلى تواجد دائم لضباط وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلى فى محيط التجمع، استعدادًا لهدمه، خاصة بعد تصويره عبر الطائرات مؤخرًا.
يُذكر أن اتفاقية "أوسلو" قسمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق، هى: "أ، وب، وج"، وتمثل المناطق "أ" نحو 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق "ب" 21%، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.
بينما تشكل المناطق "ج" 61% من مساحة الضفة، وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة سلطات الاحتلال على أى مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.