ليندسى جراهام
وتعد هذه المرة الأولى التى يعبر فيها عضو جمهورى مؤيد لإسرائيل بشدة، فى مجلس الشيوخ، عن انتقادات ضمنية لسلوك إسرائيل فى الساحة السورية علنا، حيث يتوقع جراهام أن تكون سوريا أحد القضايا الرئيسية التى سيتحدث عنها الرئيس ترامب الأسبوع المقبل مع بوتين فى هلسنكى، فنلندا.
وينتقد جراهام وغيره من المشرعين الجمهوريين، الذين غالبا ما يدعمون ترامب، سياسته فى سوريا على مدار العام الماضى لأنه سمح بتنامى النفوذ الروسى والإيرانى فيها، وكتب جراهام على تويتر: "أنا لا أثق بروسيا فى مهمة الإشراف على وجود إيران، أو أى طرف آخر فى سوريا، وعلى الولايات المتحدة أن تظل متواجدة فى سوريا لمنع تنظيم داعش الإرهابى من التقدم، ولتكون قوة موازية للنفوذ الإيرانى والروسى فى سوريا".
وفى تغريدة أخرى كتب جراهام: "إن الانسحاب الأمريكى من سوريا، الذى تشير العديد من التقارير إلى أنه من تخطيط إدارة الرئيس الأمريكى دونالد، سيكون بمثابة كارثة بالنسبة للولايات المتحدة وشركائها فى الشرق الأوسط".
ووفقًا لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تشير رسالة جراهام غير العادية إلى الانزعاج من عمليتين متوازيتين: استعدادات إدارة ترامب لانسحاب أمريكى من البلاد، وتنسيق متزايد بين إسرائيل وروسيا حول مستقبل سوريا خصوصا بعد لقاء الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أمس فى موسكو.
وكان الرئيس الأمريكى قد صرح عدة مرات فى السنوات الأخيرة بأنه لا يرى أى سبب للوجود الأمريكى فى سوريا، وحتى أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2015 أعلن أنه يتعين على روسيا إدارة سوريا.
وفى مطلع الأسبوع الجارى، ذكرت صحيفة "نيويوركر" أن إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، عرضت على حكومة ترامب صفقة بموجبها يُبعد بوتين إيران عن سوريا، وفى المقابل ترفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على روسيا التى فرضتها عليها فى أعقاب غزوها شبه جزيرة القرم فى عام 2014.