زخاروفا
ورأت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن توسيع الناتو يقود إلى تعميق خطوط التقسيم فى القارة الأوروبية، مضيفة أن الجهود التى تبذل لجر مقدونيا إلى الحلف تدل على أن سياسة الانفتاح تحولت إلى أداة للسيطرة على المجال الجيوسياسى.
وفى ذات السياق، سخرت وسائل الإعلام الروسية من إعلان الناتو عن إمكانية ضم جمهورية جورجيا السوفيتية السابقة إلى صفوفه، وفى الوقت نفسه أبدت موسكو امتعاضها من حالة التوافق التى سادت بين أعضاء الحلف، وخاصة فيما يعلق برفع ميزانية الدفاع، إذ كانت روسيا تعول على الخلافات والتناقضات بين الأعضاء.
وفى تعليقها على قمة الناتو فى بروكسل، أكدت زاخاروفا عزم موسكو على تحليل نتائج القمة من زاوية تأثيرها المحتمل على الأمن الأوروبى، مشددة على أن روسيا لا تشكل تهديدا للحلف، ومؤكدة فى الوقت نفسه على أن الاتهامات الموجهة إلى روسيا ليس لها أي أساس من الصحة، ولفتت إلى أن البيانات الصادرة عن الحلف تدل على أنه ما زال غير مهتم بتحديد موضوعى للأسباب الحقيقية لتدهور الوضع الأمنى فى المنطقة الأوروأطلسية، بل يفضل النظر إلى العالم عبر منظار الحرب الباردة.
وأشارت زاخاروفا إلى أن الحلف، الذى يتهم روسيا بالتصعيد على الساحة الأوروبية الأطلسية، يستغل ذلك كذريعة لتعزيز نشاطه العسكرى حتى فى المناطق الآمنة سابقا من البلطيق وشمال أوروبا.
وقالت إن الناتو يشير إلى عدم الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويعرب عن قلقه إزاء تنام الإرهاب الدولى، ويبدو وكأنه لا يفهم أن كل هذا نتيجة مباشرة لمغامرات عسكرية أقدمت عليها دول الحلف، كما أكدت أن الهدف الحقيقى من عودة الناتو إلى سياسة ردع روسيا سياسيا وعسكريا، تحت ذرائع مصطنعة، والسعى إلى توسيع صفوف الحلف، هو تحقيق تفوق عسكرى على روسيا.
وحول تقييمها قرار السلطات اليونانية إبعاد عدد من الدبلوماسيين الروس، قالت زاخاروفا إن روسيا سوف تتخذ الإجراءات اللازمة تلك الخطوة، وفى شأن آخر، رَحَّبَت المتحدثة باسم الخارجية الروسية بأى جهود من شأنها دفع عملية التسوية فى الشرق الأوسط، منتقدة الإجراءات التى تعمق مأزق الوضع فى المنطقة، ومن بينها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.