الاتفاق النووى الإيرانى
وعلى صدر افتتاحيتها الصادرة صباح اليوم أكدت الجارديان أن قادة أوروبا يدركون جيدا أنهم ليسوا فى مأمن، بل وتزداد شكوكهم حول ما إذا كان استخدام الاتحاد الأوروبى "لقانون المنع" بهدف تخفيف تأثير العقوبات الأمريكية على الشركات الأوروبية التى تقوم بأعمال فى إيران، سيكون له تأثير فعال أم لا.
وهناك مخاوف أيضا من أن خطة أوروبا لاستخدام بنك الاستثمار الأوروبى من أجل تدفق الأموال خضعت أيضا لتساؤلات من جانب البنك نفسه، الذى يتخوف من عدم قدرته على جمع الأموال فى الأسواق الأمريكية، ولذا فإن إيجاد طرق لمنح الشركات الثقة والقدرة على التجارة والاستثمار أمر بالغ الصعوبة.
ورحبت الصحيفة بمقاومة دول الاتحاد الأوروبى (ألمانيا وفرنسا بجانب المملكة المتحدة) ومحاولاتها لإنقاذ الاتفاق، لكنها تساءلت عما إذا كانت مساعى أوروبا فى هذا الصدد ستنجح أم لا؟
ولفتت إلى أن الاتفاق الذى وصفته قبل ثلاثة أعوام بـ"الانتصار الدبلوماسى"، والذى شكك المحللون بجدواه، رغم أن إيران التزمت ببنوده، لم تتح له أبدا فرصة للنضوج بشكل كامل، لأن عداء ترامب الدائم لأى نجاح يُنسب إلى سلفه باراك أوباما، دفعه للانسحاب من الاتفاق النووى، بل ودفعه لإعادة حزمة العقوبات الأمريكية من جديد ضد إيران فضلا عن تهديدها بتضيق الخناق فى نوفمبر المقبل ضد القطاعين المصرفى والنفطى الإيرانيين.
وقالت: "إن إيران من أقوى دول المنطقة ولكن رئيسها المعتدل حسن روحانى فقد شعبيته محليا بسبب احتمالية انهيار الاتفاق بشكل كامل، ومع هذا، تستمر الإدارة الأمريكية فى إنكار أن هدفها الحقيقى هو تغيير النظام فى إيران، رغم أن تعليقاتها وأفعالها ترجح عكس ذلك".