البث المباشر الراديو 9090
البقرة الحمراء
فى الوقت الذى يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلى الحفريات التى ينفذها حول وأسفل المسجد الاقصى بهدف البحث عن بقايا الهيكل المزعوم، خاصة فى القدس وجوار المسجد الاقصى، تناولت العديد من الصحف الإسرائيلية بشارة تشير إلى خلاص اليهود فى العالم.

البشارة التى تداولتها المواقع الإسرائيلية قد تحول مصير اليهود إلى الأبد، بعد ولادة بقرة حمراء "نقية"، تعد الأولى منذ 2000 سنة، ترمز إلى بناء الهيكل الثالث، وخروج المسيح المخلص، ونهاية العالم.

نبوءة توراتية

موقع "واللا" الإسرائيلى نقل الخبر عن المعهد المقدس فى القدس، الذى أكد أن بقرة حمراء "نقية" ولدت فى الثامن والعشرين من أغسطس العام الجارى، لأول مرة منذ أيام الهيكل الثانى، ويمكن أن يحقق ميلاد هذه البقرة نبوءة توراتية حول مجىء المسيح ونهاية العالم.

جاء فى تقرير المعهد المقدس أنه إذا ظلت البقرة حمراء، ولم ينمو شعرها ويتحول إلى الأسود أو الأبيض، فسوف تعلن أول بقرة حمراء ولدت منذ ألفى عام فى أرض "إسرائيل"، وستصبح ضحية لاستخدامها لتنقية الأشخاص النجسة وبناء الهيكل الثالث.

يوم القيامة

وفقا للنبوءة، فإن ولادة بقرة حمراء، والتضحية بها، سيسبقان إقامة الهيكل الثالث، ومجىء المسيح المخلص، وإحياء الموتى، وكذلك يوم القيامة هو اليوم الذى سيعاقب فيه الله كل الخطاة والجناة، بما فى ذلك الخطاة بين شعب إسرائيل، وبالتالى، حسب هذا الاعتقاد، سيكون يوم ظلمة وليس نور، وهو يوم كارثة مروعة للعالم أجمع.

وورد ذلك فى أسفار الأنبياء إشعياء ويوئيل وعاموس وعوفاديا وحزقيال، أنه "يوم العقاب، يذكُر فيه الرب خطايا ويعاقب المذنبين" كما ورد فى السفر التاسع ليهوشع الفقرة السابعة "جَاءَتْ أَيَّامُ الْعِقَابِ. جَاءَتْ أَيَّامُ الْجَزَاءِ. سَيَعْرِفُ إِسْرَائِيلُ " لذلك يبدو أن الغالبية العظمى من اليهود تعتبر مخطئة بحسب أسفار الأنبياء.

بقرة مقدسة

فى

الفيديو الذى نشره المعهد المقدس، تظهر بقرة صغيرة بجانب والدتها، وأفاد المعهد أن البقرة خضعت لفحص دقيق من قبل الحاخامات وأنها مرشحة لأن تكون البقرة الحمراء التوراتية، ومن المتوقع أن تحقق عودة الطهارة إلى العالم، وعلى الرغم من وجود العديد من الأماكن فى العالم حيث يتم تربية قطعان الأبقار الحمراء، فإن الشرط هو أن تكون "بريئة" ، أى حمراء بالكامل ، وبالتالى من الصعب العثور على بقرة تلبى متطلبات النقاء.

وفى المعتقدات اليهودية يتم استخدام رماد بقرة حمراء لتنقية الأشخاص من نجاسة الموتى، سواء كانت النجاسة بلمس الموتى أو فى منزل ميت، ويؤكد النص التلمودى على أن تكون البقرة حمراءَ تمامًا، ليس بها أى تموجات، :"وحتى وجود شعرتين سوداوين على ظهرها - حسب معتقد اليهود - يجعلها لا تصلح لأن تكون بقرة حمراء، ويجب أن يكون عمرها عامين على الأقل"، ومن ثم تؤخذ البقرة إلى جبل الزيتون فى مواجهة باب الهيكل المزعوم، وهناك يذبحها كاهن طاهر ، ومن ثم يأخذ من دمها 7 مرات أمام باب الهيكل، ثم يتم حرقها والتطهير بها بتلاوة طقوس دينية معينة وباستخدام أدوات معروفة.

ويُستخدم رماد البقرة الحمراء لتطهير الأشخاص من الخطايا والذنوب، وذلك بنثر رمادها عليهم، ويقسم هذا الرماد إلى ثلاثة أجزاء، جزء يتم حفظه للأجيال القادمة وجزء يستخدمه الكهنة فى طقوسهم الحياتية، وجزء يبقى فى جبل الزيتون يكون مسموح لكل اليهود استخدامه من أجل الطهارة.

مزاعم كاذبة

ويقول الحاخام حاييم ريتشمان، المتحدث باسم ومدير الإدارة الدولية للمعهد المقدس فى مدينة القدس القديمة، فى مقابلة مع صحيفة "هآرتس" إن المكان الذى يتم فيه التضحية بالبقرة الحمراء المحتملة فسيبنى الهيكل الثالث، مشيرًا إلى أن ميلاد البقرة يرمز إلى القدر الإلهى، لأن ميلادها يتزامن مع استعداد العالم لبناء الهيكل الثالث، فهى أول مرحلة من مراحل بناء المعبد، بعد 2000 عام بكاء على الهيكل الزعوم، لكن المستقبل بأيدينا.

كلمات الحاخام اليهودى إن دلت على شيئ فهى تدل على كذب ادعاءات اليهود، وقد كشفت دائرة أوقاف القدس وشؤون الـمسجد الأقصى الـمبارك، عن حفريات للاحتلال الإسرائيلى أسفل المتحف الإسلامى فى المسجد الأقصى، قرب باب الـمغاربة، ويعد ذلك دليلا على نشاطات سرية وجهود إسرائيلية لربط الأنفاق الـمتعددة أسفل محيط الـمسجد الأقصى المبارك، خاصة فى منطقة القصور الأموية أسفل مبنى الـمتحف الإسلامى.

ادعاءات وأكاذيب اليهود وحاخاماتهم تدل على أنهم يسعون من خلالها لقلب الحقائق وتزييف التاريخ من أجل تحقيق أحلام وأوهام وإثبات أن لهم حقاً تاريخياً فى أرض فلسطين، فالبقرة الحمراء ما هى إلا ذريعة يمهدون بها لإعادة بناء الهيكل المزعوم (هيكل سليمان) من جديد على الرغم من أن حفائرهم الأثرية لم تجد للهيكل أى أثر أسفل المسجد الأقصى المبارك.

حقائق ودلالات

وكان عالم الآثار الإسرائيلى البرفيسور زائيف هيرتسوج (1941) الأستاذ فى جامعة تل أبيب أكد فى تصريح له فى صحيفة هآرتس عام 1999: "الحفريات المكثفة خلال القرن العشرين قد أوصلتنا إلى نتائج محبطة، كل شىء مختلق، ونحن لم نعثر على أى شىء يتفق والرواية التوراتية، وباعتبارى واحداً من أبناء الشعب اليهودى، وتلميذاً للمدرسة التوراتية أدرك مدى الإحباط الناجم بين آمالنا وبين الواقع".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً