لافروف
وعلق لافروف على وثيقة سابقة للبنتاجون تتطرقت إلى العقيدة النووية الأمريكية الجديدة، التى أولت اهتماما كبيرا لمسألة تطوير القوات النووية الروسية، وتنص على أن واشنطن ستواصل استثمار الأموال فى تصميم الأسلحة النووية ذات قدرة صغيرة بالإضافة إلى تحديث مكونات "الثلاثى النووى" (أى الصواريخ العابرة للقارات والغواصات الاستراتيجية والقاذفات).
وأدلى لافروف بتصريحين خطيرين منذ العهد السوفيتى، يؤكدان أنه ليس من الممكن إطلاقا أن يكون هناك طرف كاسب فى الحرب النووية، ولذلك ليس من الممكن إطلاقا أن تندلع هذه الحرب فى حد ذاتها، وقد يكون من المفيد تأكيد هذه الفرضية فى الظروف الراهنة.
وأضاف "إن تكديس الأسلحة على حدودنا والتوجه نحو تحديث البنية التحتية الخاصة بطرق النقل لضمان سرعة وصول المعدات العسكرية الأمريكية الثقيلة، وربما معدات دول الناتو الأخرى إلى حدودنا، بالإضافة إلى المناورات والتدريبات التى تحمل طابعا استفزازيا صريحا حيث أنها لا تجرى فى قلب سيبيريا، كما هو الحال بالنسبة للمناورات الروسية الصينية ولكن فى أوكرانيا وجورجيا وفى البحر الأسود".
وتابع الآن ترغب أوكرانيا فى تنفيذ تدريبات فى بحر أزوف، إلا أن الاتفاق الذى سبق وعقدناه مع أوكرانيا يتطلب موافقة الجانبين على مرور السفن الأجنبية إلى بحر أزوف، بل الجانب الأوكرانى يريد ذلك وهناك من يساعده فى تحقيق هذه الرغبة، مشيرًا إلى أن هذا كله يجرى على خلفية عقيدة نووية أمريكية جديدة حيث يتم بموجبها تخفيض الحد من استخدام الأسلحة النووية.
ويجرى تصنيع أسلحة نووية صغيرة جدا مع نية واضحة فى جعل هذا النوع من الأسلحة وسيلة محتملة لممارسة الحرب، وهذا ما ينسف من الناحية النظرية كافة الاتفاقات القائمة التى تعتبر هذه الأسلحة بموجبها أسلحة للتخويف وللردع المتبادل وليست الأسلحة لممارسة العمليات العسكرية.