سيرجى ريابكوف
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسى سيرجى ريابكوف، إدانة روسيا للأعمال الأمريكية الجديدة، ووصفها بأنها ابتزاز يهدف إلى تحقيق تنازلات من جانب روسيا فى مجال الاستقرار الاستراتيجى.
وقال ريابكوف "إننا نعرب عن قلقنا وإدانتنا للمحاولات الأمريكية الجديدة الهادفة إلى الحصول على تنازلات من روسيا فى مجال الأمن الدولى والاستقرار الاستراتيجى عن طريق الابتزاز، إذ قال الجانب الروسى أكثر من مرة إنه ليس لدى الولايات المتحدة أى أسس للقول إن روسيا تنتهك هذه المعاهدة".
وأكد ريابكوف أن موسكو لن تتخذ أى قرارات سريعة وغير مدروسة بسبب التصريحات الأمريكية الأخيرة، متوعدا فى الوقت نفسه باحتمال اتخاذ روسيا تدابير جوابية حال قيام الولايات المتحدة بالانسحاب من المعاهدة من جانب واحد.
وقال إنه "إذا واصل الأمريكيون الانسحاب من جانب واحد من الاتفاقات والآليات الدولية المختلفة، فلن يبقى لنا سوى اتخاذ تدابير جوابية، بما فى ذلك تدابير ذا طابع عسكرى تقنى. لكننا لا نريد أن نصل لذلك".
وأوضح الدبلوماسى الروسى بأن "الولايات المتحدة لم تتمكن منذ سنوات طويلة من تأكيد اتهاماتها الملفقة بتقديم تفسيرات واضحة حول أسباب ذلك، وعلى ما يبدو فإن وجود المعاهدة حول إزالة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى يعرقل نية واشنطن تحقيق سيطرتها الكاملة فى المجال العسكرى".
من جهة أخرى، أفاد ريابكوف بوصول مستشار الرئيس الأمريكى للأمن القومى جون بولتون إلى موسكو، معربا عن أمله بأن تتلقى منه موسكو فسيرا واضحا للخطوات الأمريكية التالية بشأن مصير المعاهدة.
واتهم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب روسيا، أمس السبت، بانتهاك المعاهدة حول إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، محذرا من احتمال انسحاب بلاده منها.
وتم توقيع هذه المعاهدة فى 8 من ديسمبر عام 1987 أثناء زيارة الرئيس السوفيتى ميخائيل جورباتشوف إلى واشنطن. وتم تنفيذ المعاهدة بالكامل من قبل موسكو فى مايو عام 1991. وقبل ذلك الوقت قام الاتحاد السوفيتى بإزالة 1752 صاروخا مجنحا وباليستيا، فى حين قامت الولايات المتحدة بإزالة 859 صاروخا، وتعد هذه المعاهدة غير محدود المدى، ويحق لكلا الطرفين الانسحاب منها بعد تقديم أدلة ثابتة على ضرورة ذلك.