البث المباشر الراديو 9090
بوتين وبولتون
أعرب الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عن دهشة بلاده من الخطوات الأمريكية غير الودية وغير المبررة، مؤكدا فى الوقت ذاته أن لقاءه مع نظيره الأمريكى دونالد ترامب فى هلسنكى كان مفيدا.

وقال بوتين، خلال لقائه مساعد الرئيس الأمريكى للأمن القومى جون بولتون: "أود أن أذكر باللقاء مع رئيس الولايات المتحدة فى هلسنكى، كان هذا فى رأيى مفيد، ولكن موسكو تستغرب من خطوات واشنطن غير الودية بالنسبة لنا.. إننا نندهش فى بعض الأحيان أن نرى كيف تتخذ الولايات المتحدة خطوات غير مبررة على الإطلاق تجاه روسيا، ولا يمكن أن نطلق عليها اسم ودية".

وأكد الرئيس الروسى أنه من المفيد استمرار الحوار مع الرئيس الأمريكى على هامش فعاليات دولية فى المستقبل القريب، على سبيل المثال فى باريس، حيث قال: "بالطبع، سيكون من المفيد مواصلة الحوار المباشر مع رئيس الولايات المتحدة قبل كل شيء على هامش الفعاليات الدولية التى ستعقد فى المستقبل القريب، وعلى سبيل المثال فى باريس.. هذا بالطبع، إذا كان الجانب الأمريكى مهتمًا بهذه الاتصالات".

وكشف بوتين خلال اللقاء، عن نيته تبادل الآراء حول القضايا الاستراتيجية ومسألة نزع السلاح، مشيرا إلى أن موسكو على علم بشكوك الإدارة الأمريكية حول قضية تجديد معاهدة "ستارت-3".

وصرح بأنه سيكون من المفيد تبادل الآراء مع واشنطن حول مسائل الاستقرار الاستراتيجى، ونزع السلاح والنزاعات الإقليمية، ونحن على علم، ونتحدث كثيرًا حول خروج الولايات المتحدة من طرف واحد من اتفاق الدفاع الصاروخى، وسمعنا منذ وقت قليل بنية الولايات المتحدة بالخروج من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، ونحن على علم بشكوك الإدارة الأمريكية حول قضية تجديد معاهدة "ستارت-3"، ونسمع بخطط نشر بعض عناصر نظام الدفاع الصاروخى فى الفضاء.

وقبيل اللقاء، أعلن الناطق الرسمى باسم الكرملين دميترى بيسكوف أنه توجد فى معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى أماكن "ضيقة"، مؤكدًا أن موسكو لا ترحب بإلغائها دون أى مخططات جديدة، وقال: "إننا نفضل أن نحصل على التوضيحات التى ستقدم للرئيس بوتين بهذا الخصوص، ولا شك فى أنه توجد هناك أماكن "ضيقة"، لكننا لا نرحب بإلغاء المعاهدة (معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى) فى ظروف غياب مخططات لمعاهدة جديدة".

وحول احتمال عقد معاهدة معدلة جديدة بهذا الشأن، قال بيسكوف، إنه من المهم هنا أن نفهم مدى احتمال، أو عدم احتمال ذلك (عقد معاهدة جديدة)، أما المناقشات الافتراضية حول التخلى عن الوثيقة فى البداية ثم الانتقال إلى الحديث حول احتمال عقد معاهدة جديدة، فإنها خطيرة للغاية.

وأفاد بيسكوف بأن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ومستشار الرئيس الأمريكى للأمن القومى جون بولتون سيناقشان أثناء لقائهما اليوم العلاقات الثنائية وسوريا والنزاعات الإقليمية والأمن الاستراتيجى.

من جانبه، اعتبر جون بولتون التصريحات القائلة بأن انسحاب بلاده من معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيؤدى إلى سباق تسلح جديد مبالغ فيها.

وحول احتمال بداية سباق تسلح جديد بسبب نية واشنطن الانسحاب من معاهدة الصواريخ مع موسكو أفاد بولتون "أعتقد أنه توجد هناك مبالغة فى التصريحات: كنت هنا فى موسكو منذ 17 عاما أثناء مرحلة انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ وسمعنا آنذاك العديد من التصريحات المماثلة".

وأعرب بولتون عن اعتقاده بأن أمن بلاده مضمون بشكل أفضل مما كان عليه سابقا، بالرغم من انسحاب الولايات المتحدة منها.

وذكر المسؤول الأمريكى أنه ناقش هذا الموضوع أثناء محادثاته مع الشركاء الروس فى موسكو، وقال، إن شويجو يعرف أن هذه المعاهدة تعود إلى عهد الحرب الباردة، وكانت تخص الدولتين (الاتحاد السوفيتى وأمريكا) فقط، لكن الوضع العالمى تغير الآن، ويجب أن نرد على ذلك.

كان وزير الدفاع الروسى سيرجى شويجو قد أعلن أنه يجرى استئناف تدريجى للحوار بين موسكو وواشنطن بعد قمة الرئيسين الروسى فلاديمير بوتين والأمريكى دونالد ترامب بهلسنكى فى يوليو الماضى.

وقال شويجو خلال لقائه مع بولتون، "آمل بأن تمنح زيارة بولتون إلى موسكو دفعة لاستقرار العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة".

وأعرب عن اعتقاده بأنه حتى الخطوات الصغيرة للغاية ستكون لصالح العلاقات بين الجانبين واستئناف الثقة بينهما، مشيرًا إلى أنه يوجد هناك فى العالم الحديث قضايا عديدة يمكن أن تحلها روسيا والولايات المتحدة معا، موضحا أن ذلك يخص ذلك المسائل الاستراتيجية مثل الردع النووى ومسائل تسوية النزاعات الكبيرة القديمة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً