الملك محمد السادس
وقال الملك محمد السادس خلال خطاب الاحتفال بذكرى "المسيرة الخضراء"، التى تؤرخ لاسترجاع إقليم الصحراء من الاستعمار الإسبانى إن الرباط مستعدة للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التى تعيق تطور العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن بلاده منفتحة على الاقتراحات والمبادرات التى قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التى تعرفها العلاقات بين البلدين.
ودعا إلى فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994، وتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية، قائلا: "يجب أن نعترف أن وضع العلاقات بين البلدين غير طبيعى وغير مقبول".
وقال إن مهمة اللجنة المقترحة هو "دراسة جميع القضايا المطروحة بكل موضوعية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات"، موضحا أنه يمكن أن تشكل هذه اللجنة إطارًا عمليًا للتعاون، بخصوص مختلف القضايا الثنائية، وخصوصا فيما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التى تزخر بها المنطقة.
وتابع أنه من شأن هذه الآلية أن تتيح للبلدين مناقشة كل القضايا الثنائية بدون محظورات، وأن تضع على طاولة البحث كل الشكاوى، مثل المخدرات والتهريب وقضية الصحراء الغربية والوقائع التاريخية غير الموضحة، ومشاريع التعاون الثنائى فى مجالات رئيسية مثل الأمن، وتنسيق الإجراءات بشأن قضايا أوسع نطاقاً مثل الهجرة والإرهاب.
ويمثل النزاع حول إقليم الصحراء أحد الملفات الخلافية بين البلدين، وبدأ هذا النزاع عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسبانى وجوده فى المنطقة، وتحول إلى نزاع مسلح بين المغرب وجبهة "البوليساريو" توقف عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، وفى نوفمبر 1975 لبى 350 ألف مغربى نداء الملك الحسن الثانى وساروا باتجاه الصحراء الغربية التى كانت تحت حكم المستعمر الإسبانى بهدف استعادة السيطرة عليها.
وبعد رحيل المستعمر الإسبانى سيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية، ما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح مع "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادى الذهب" (البوليساريو) استمر حتى 1991، وتنشر الأمم المتحدة بعثة لها فى المنطقة منذ 1991 للسهر على احترام وقف إطلاق النار بين المغرب، والبوليساريو التى أعلنت من جانب واحد فى 1976 قيام "الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية".
وتصر الرباط على أحقيتها فى الإقليم، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التى تؤوى عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.