البث المباشر الراديو 9090
ترامب وبوتين
قال نائب وزير الخارجية، الروسى سيرجى ريابكوف، إن محاولات التأثير على مسار روسيا، من خلال العقوبات محكوم عليها بالفشل، وذلك فى أول رد فعل رسمى على العقوبات الأمريكية الجديدة.

وعلق ريابكوف، على العقوبات الأمريكية الجديدة ضد روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، قائلا "إننا نؤكد على كل التقييمات السابقة المتعلقة برفض سياسة العقوبات الأحادية الجانب للولايات المتحدة بشتى مظاهرها"، مشددا على أنه من الواضح أن محاولات التأثير من خلال أدوات العقوبات والقيود على قرارنا الثابت بعدم الخضوع للضغوط من قبل الولايات المتحدة، محكوم عليها بالفشل.

وأشار إلى أن روسيا متمسكة بنهجها المبدئى لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة عندما تكون واشنطن مستعدة لذلك وتتخلى عن محاولات الابتزاز والضغط.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، صباح أمس الخميس، عن فرض عقوبات على 3 أشخاص و9 شركات روسية، توسيعا للعقوبات المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية وانضمام القرم إلى روسيا فى عام 2014.

وكانت وزارة المالية الروسية قد استبقت هذه العقوبات بيوم واحد، مؤكدة أن البلاد ستنجح فى تجاوز العقوبات الأمريكية فى حال فرضت على الدين الحكومى الروسى، وذلك بفضل الاحتياطيات المالية التى تراكمت على مر السنين.

وقال نائب وزير المالية الروسى، سيرجى ستورتشاك، إنه قد نما سوق الاقتراض الروسى خلال السنوات الماضية، حيث أصبح لدينا مؤسساتنا ومستثمرونا، إلى جانب مشاركين فاعلين آخرين فى السوق مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين، لذلك اعتقد أننا سننجح فى التعامل مع العقوبات.

وأوضح الوزير الروسى بأن ذلك يضاف للاحتياطيات التى راكمتها روسيا خلال السنوات الماضية، والتى يمكن أن نستخدمها لتمويل عجز الميزانية الروسية، لذلك ليس هناك تخوف من ذلك فى وزارة المالية الروسية.

وجاءت تصريحات المسؤول الروسى، بعد أن أعلنت الخارجية الأمريكية، يوم أول أمس الثلاثاء، بأنه سيتم توسيع عقوبات واشنطن ضد موسكو بسبب عدم نفيذ الأخيرة الشروط الأمريكية بخصوص الأسلحة الكيميائية.

كما استبق الكرملين أيضا هذه العقوبات، مشيرا إلى أن موسكو ستعتبر العقوبات الجديدة، المحتملة من جانب واشنطن بسبب قضية سالزبوري، غير شرعية.

وحول موقف موسكو المحتمل من العقوبات الجديدة التى فرضتها الإدارة الأمريكية على روسيا بسبب قضية سكريبال، قال الناطق الرسمى باسم الكرملين، يوم أمس الأربعاء، "إننا نعتبر العقوبات التى فرضتها الولايات المتحدة على روسيا غير شرعية وطبعا سنعتبر الخطوات المماثلة المقبلة بالطريقة نفسها".

وأضاف بأنه "فى الوقت نفسه فإن موسكو لا ترى أى آفاق لتطبيع العلاقات بين البلدين فى المستقبل القريب، مشيرا إلى وجود مشكلات عديدة بينهما ويمكننا أن نؤكد بثقة كبيرة أننا لا نشهد أى آفاق إيجابية لتطبيع العلاقات الروسية الأمريكية فى المستقبل القريب لكن ذلك لا يعنى أننا لا نسعى للحوار ولا نريده، إذ يوجد هناك الكثير من المشكلات التى تتطلب التعاون بين روسيا والولايات المتحدة وهذه المشكلات خاصة بالاستقرار والمراقبة على الأسلحة. ولن تنتهى هذه المشكلات دون حوار".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، قالت فى وقت سابق إن الولايات المتحدة تنوى اتخاذ إجراءات ضد روسيا وفق أحكام القانون الأمريكى حول الأسلحة الكيميائية والبيولوجية التى تتطلب فرض مجموعة ثانية من العقوبات على روسيا،مضيفة أن الخارجية الأمريكية أبلغت الكونجرس الأمريكى أنه لا يمكنها التأكيد فيما إذا نفذت روسيا المطالب التى يقضى بها هذا القانون أم لا.

والمعروف أن فرض واشنطن عقوبات على أى دين حكومى لدولة ما، يهدف للحد من وصول هذه الدولة إلى أسواق المال العالمية للاقتراض، ومن وجهة نظر موسكو، فإنه فى حال فرضت عقوبات من هذا النوع على روسيا، فمن المستبعد أن تؤثر على وضعها المالى نظرا لاحتياطياتها التى بلغت مطلع أكتوبر 2018، نحو 450 مليار دولار، إضافة لقدرة الحكومة الروسية على الاستدانة من السوق المحلية.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً