البث المباشر الراديو 9090
هربرت لندن
من أيدوا مصر بعد ثورة 30 يونيو من مثقفى العالم لم يكونوا قلة فى صيتهم أو عددهم، بل كانوا منابر قوية حملت صوت مصر المنادى بالتحرر من نير الإخوان وظلام حكمهم.

وفى ليلة السبت الماضى فقدت الأوساط السياسية الأمريكية أحد هؤلاء، واحد من أهم الشخصيات الداعمة لمصر وهو هربرت لندن عن عمر ناهز 79 عامًا.

لندن بالتعاون مع منظمة النبض الأمريكى شارك فى إقامة العديد من الندوات والمؤتمرات التى صبت فى صالح مصر، إما عن طريق توطيد العلاقات المصرية الأمريكية أو عن طريق دعم أحد أهم الملفات التى اهتمت بها مصر وهى الحرب على الاٍرهاب.

الراحل، الذى وصف الإخوان بأنهم قوى الظلام والأصولية والتطرف، هو مؤسس مركز لندن لأبحاث السياسة والعميد السابق لقسم جالاتين فى جامعة نيويورك، والمفكر المحافظ الأمريكى البارز، والذى ولد فى بروكلين فى عام 1939.

فى دراسته الثانوية احترف الرجل كرة السلة، حتى حقق فيها نجاحا حرمته الإصابة من استكماله، ليتحول إلى موهبة أخرى ونشاط أكثر رقيا كناشط أكاديمى محافظ، ليصدر خلال تاريخه المهنى والسياسى 30 كتابًا عن الشؤون السياسية العامة ليشكل مصدرا محبوبًا للفكر على نطاق واسع على المستوى المحلى والدولى والوطنى والعالمي.

ترشح لندن لمنصب عمدة مدينة نيويورك فى عام 1989، وكان مرشح حزب المحافظين لمنصب حاكم ولاية نيويورك فى عام 1990، وتخلف بنسبة 1 فى المئة فقط عن الفائز بيير رينفريت، كما كان الدكتور لندن مرشح الحزب الجمهورى لمراقب الدولة فى عام 1994.

الراحل كان يدير العديد من مراكز الفكر والرأى، وكان رئيسًا لمعهد هدسون فى الفترة من 1997 إلى 2011 وكان أيضًا رئيسًا للرابطة الوطنية للباحثين.

فى عام 2013، أسس دكتور لندن مركز لندن لأبحاث السياسة، والذى قاده حتى وفاته، وكان بمثابة السفينة التى حملت إلى بر الأمان المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وكان بمثابة المنارة أمام الجميع للحاجة الحيوية لأن تظل أمريكا أعظم دولة على وجه الأرض، بحسب ما وصفه المراقبون.

وعنه، قال الإعلامى الدكتور مايكل مورجان والباحث السياسى فى مركز لندن، إن "أمريكا خسرت أحد أعظم السياسيين الذين كانوا على يقين بخطورة الاٍرهاب والتحالف مع الشر على الأمن القومى الأمريكى بل وعلى البشرية".

وحتى على المستوى الإنسانى، ظل الراحل نموذجا أمريكيا وطنيا، إذ قالت لاديما تومسون، سكرتيرة مركز لندن: "لم يكن هيرب قائدًا رائعًا فحسب، بل كان رجلاً صالحًا". "أب مدهش لبناته الثلاث، ستايسى ، نانسى وجاكلين؛ مدرب فعال للشباب؛ مرشد لامع للمهنيين، وزوج مخلص لزوجته فيكى".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً