البث المباشر الراديو 9090
مباحثات أستانا
أعلن المبعوث الروسى إلى أستانا ألكسندر لافرينتيف أن إقامة منطقة منزوعة السلاح فى إدلب تحتاج إلى وقت إضافى، مؤكدا أن اتفاق خفض التصعيد لا يزال متماسكا رغم وقوع بعض الخروقات.

وأشار لافرينتيف، خلال مؤتمر صحفى فى ختام اليوم الأول من الجولة الحادية عشرة بمشاورات أستانا، إلى أن الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) أكدت التمسك بالاتفاقيات حول إدلب والتى تم التوافق عليها بين الرئيسين الروسى فلاديمير بوتين والتركى رجب طيب أردوغان فى سوتشى، وبطبيعة الحال، فإقامة المنطقة منزوعة السلاح بحاجة إلى وقت، ولكن العملية مستمرة رغم وقوع عدد من الخروقات فى حلب".

وأكد المبعوث الروسى استعداد موسكو لمساعدة المعارضة فى تطهيرها من "النصرة".

وقال "إن المجتمعين أكدوا استقرار الوضع فى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، بما فيها جنوب البلاد على الحدود مع العراق".

وأضاف الدبلوماسى الروسى: "نأمل فى أن تتمكن الفصائل المسلحة للمعارضة السورية المعتدلة من ضبط الوضع فى هذه المنطقة المضطرة بأنفسها، وإذا اقتضت الضرورة، فإننا مستعدون لتقديم مساعدتنا، بما فى ذلك مع إشراك القوات الحكومية".

ولفت إلى وجود أكثر من 15 ألف عنصر من "النصرة" فى إدلب، مؤكدا أن محاربة "النصرة" وغيرها من التشكيلات الإرهابية ستتواصل حتى القضاء التام عليها.

وفى شأن متصل، أفاد المبعوث الروسى "لقد ناقشنا الوضع فى شمال شرق سوريا، ولا ندرى لماذا تتواجد وحدات عسكرية أمريكية هناك، فلم تعد هناك حاجة لتقديم مساعدات للفصائل التركية.. لقد قال الأمريكيون، مند عام ونصف، إنهم قادرون على القضاء على داعش خلال ستة أشهر، ثم مددوا هذه الفترة لسنة كاملة.. وفى كل الأحوال يمكننا الآن القضاء على داعش بدون مساعدة القوات الأمريكية".

كما أعلن المبعوث بأن الجولة القادمة من أستانا قد تكون فى نهاية يناير من العام المقبل، ولكن لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن.

وفيما يتعلق باللجنة الدستورية، أوضح لافرينتيف أن عمل الدول الثلاث الضامنة لمشاورات أستانا يسمح بتشكيل الثلث من المندوبين عن المجتمع المدنى فى اللجنة الدستورية التى تضم 150 شخصا.

وقال "إننا نسعى لتشكيل اللجنة التى ستتقوم بعملية الإصلاحات الدستورية، وننطلق فى هذا الصدد من حاجتنا إلى آلية فعالة ونشطة سوف تعمل خلال مدة طويلة، وتكون قادرة بعد تشكيلها على حل قضايا معقدة متعلقة بالعملية السياسية وإجراء الإصلاحات الدستورية.. نحن بحاجة إلى مثل هذه الأداة، وليس الأداة التى ستنهار بعد شهر أو اثنين.. لذلك نحن نتخذ مواقف حذرة ودقيقة ومحسوبة.. وبالذات فيما يتعلق باختيار الثلث من اللجنة الدستورية".

وشمل اليوم الأول من الجولة الحادية عشرة لمشاورات أستانا عددا من اللقاءات الثنائية بعيد عن وسائل الإعلام، لكن مصادر قريبة من المشاورات ألمحت إلى أن الضامن التركى ووفد المعارضة السورية سيقترحان الانتقال من اتفاق خفض التصعيد إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار بمناطق سيطرة المعارضة، غير أن لا أحد يعرف رد فعل موسكو ونظام دمشق على مثل هذا المقترح.

وجرى لقاء بين ممثلى روسيا ونظام دمشق، كما التقى وفد النظام مع الوفد الإيرانى فى جلسة مغلقة، ومن المقرر أن يجتمع الوفد التركى مع وفد المعارضة السورية، كما سيجرى لقاءات ثنائية مع ممثلى روسيا وإيران، على أن تعقد وفود الدول الضامنة الثلاث، روسيا وإيران وتركيا، اجتماعا ثلاثيا قبيل الجلسة الرئيسية يوم غد الخميس.

وفى وقت سابق، أعلن المبعوث الروسى إلى أستانا ألكسندر لافرينتيف أن الجولة الحادية عشرة من مؤتمر أستانا حول سوريا، ستركز على ثلاثة محاور رئيسية، هى تشكيل اللجنة الدستورية، ووضع اللاجئين، وإدلب، ولكن وفد المعارضة أكد أنه سيطرح ملفى اللاجئين وخروقات النظام لاتفاقات أستانا السابقة.

كما قالت مصادر فى وفد المعارضة، إن المعارضة المسلحة التى يمثلها أحمد طعمة ستؤكد خلال المفاوضات على عدم تشكّل المناخ المناسب من أجل عودة اللاجئين وإعادة إعمار البلاد، وعلى مواصلة النظام اعتقالاته، ورأت مصادر أخرى أن الدول الضامنة تتعمد إبعاد ملف آلاف المسجونين فى سجون بشار الأسد.

من جانبها قالت الأمم المتحدة إن المبعوث الأممى الخاص ستيفان دى ميستورا سيسعى للتوصل إلى نتيجة ملموسة فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية، مضيفة بأن هذه الجولة تأتى فى إطار عملية جنيف وفقًا لقرار مجلس الأمن 2254.

والمعروف أن هذه الجولة هى الأخيرة لدى ميستورا بشأن النزاع السورى قبل مغادرته المنصب.

يذكر أن الولايات المتحدة شاركت فى عدد من جولات مشاورات استانا بصفة مراقب، لكن الموفد الخاص إلى سوريا جيمس جيفرى قال الأسبوع الماضى إن واشنطن لن تحضر الجولة الحالية، هذا فيما توسع موسكو مسار استانا لترسيخ دورها بعد ان أتاح تدخلها العسكرى فى عام 2015 تغيير الأوضاع الميدانية لصالح نظام دمشق.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز