البث المباشر الراديو 9090
صاروخ أفانجارد
أعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أن قواته المسلحة اختبرت بنجاح صاروخ "أفانجارد" فرط الصوتى، الذى شكك خصوم موسكو بوجوده أصلا، "لاعتباره ضربا من الخيال".

وقال بوتين إن روسيا قد تنشر أول مجموعة من الصواريخ ذات القدرات النووية التى تفوق سرعتها سرعة الصوت بخمس مرات أو أكثر اعتبارا من العام المقبل 2019، موضحًا أن هذه الخطوة تعنى أن بلاده أصبحت تملك الآن نوعا جديدا من الأسلحة الاستراتيجية.

وشاهد الرئيس الروسى الاختبار عن بعد من مبنى وزارة الدفاع فى موسكو، وصرح الكرملين بأن صاروخ "أفانجارد" الذى انطلق من مقاطعة أورينبورج جنوبى روسيا أصاب هدفه فى ميدان كورا الاختبارى فى شبه جزيرة كامتشاتكا فى الشرق الأقصى الروسى قاطعا آلاف الكيلومترات.

والمعروف أن بوتين كان قد كشف لأول مرة عن صواريخ "أفانجارد" فى رسالته السنوية للجمعية الفيدرالية فى الأول من مارس الماضى.

وفى 7 يونيو 2018 أكد بوتين أن هذه الصواريخ صارت قيد الإنتاج المتسلسل، وستدخل الخدمة عام 2019، مشددا على أنه يمكنها المناورة بدرجة كبيرة، وإصابة أى نقطة فى العالم، كما يمكنها الإفلات من الدرع الصاروخية الأمريكية.

من جانبه أعلن قائد القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية سيرجى كاراكاييف مؤخرا، أن أنظمة "أفانجارد" فرط الصوتية ستدخل المناوبة عام 2019، وقال، إن النماذج الأولى من هذه الصواريخ سيتم إلحاقها بفوج صواريخ دومباروفسكى جنوبى البلاد العام المقبل.

كان مصدر فى مجمع الصناعات العسكرية الروسى قد أعلن فى نهاية أكتوبر الماضى أن الموعد النهائى لوضع الفوج الرئيسى لصواريخ أفانجارد" فى المناوبة القتالية سيكون نهاية عام 2019، وسيضم الفوج فى البداية على الأقل مجمعين من هذا النظام الصاروخى، إلا أن عددها سيزداد لاحقا إلى 6.

يأتى الإعلان عن هذه الاختبارات على خلفية انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، واستعدادات روسيا للرد على هذا الانسحاب الذى تعتبره موسكو تهديدا للأمن العالمي، وخطوة فى اتجاه سباق تسلح جديد.

وفى الوقت الذى هددت فيه روسيا بتوجيه صواريخها إلى أوروبا إذا انسحبت الولايات المتحدة من هذه المعاهدة، عرض الرئيس الروسى على الولايات المتحدة إمكانية إدخال تعديلات على المعاهدة أو إلحاق دول جديدة بها أو صياغة معاهدة جديدة، غير أنه لم يتلق أى رد، فى الوقت الذى ترى فيه واشنطن أن روسيا انتهكت بنود المعاهدة المذكورة.

كان رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليرى جيراسيموف، كشف فى وقت سابق عن الخطوات التى تتخذها موسكو لتعزيز قواتها النووية الاستراتيجية، ردا على قيام واشنطن بتطوير درعها الصاروخية عبر العالم.

وأعلن جيراسيموف عن دخول منظومة "يارس" الصاروخية الخدمة فى القوات الاستراتيجية الروسية، وبدء التصنيع المتسلسل لمنظومة "أفانجارد" الصاروخية المزودة برأس مجنح فرط صوتى حائم.

كما أشار إلى أن منظومة جديدة مزودة بصاروخ "سارمات" الباليستى الثقيل العابر للقارات (الذى جرت تجربته بنجاح فى العام 2018) ستحل محل منظومة "فويفودا"، التى تعد أقوى منظومة صاروخية الاستراتيجية فى روسيا فى الوقت الحالى.

وفى تطرقه إلى القوات النووية البحرية، ذكَر جيراسيموف بانتشار غواصات حاملة للصواريخ الاستراتيجية، وهى فى حالة تأهب دائم، بما فى ذلك تحت طبقة الجليد فى منطقة القطب الشمالى.

وأكد أن التطوير اللاحق لهذا النوع من القوات الاستراتيجية يقتضى بناء غواصات من نوع "بورى - أ" تحمل صواريخ باليستية مزودة بوسائل تجنب المنظومات المضادة للصواريخ.

أما القوات الاستراتيجية النووية الجوية، فأشار جيراسيموف إلى أن ضمان الحفاظ على قدراتها العالية يمر بتحديث طائرتى "تو-160" و"تو-95 إم إس" الاستراتيجيتين، وذلك عن طريق تزويدهما بمحركات أكثر قوة وإلكترونيات حديثة، إضافة إلى توسيع أنواع أسلحتهما.

وتحدث رئيس هيئة الأركان العامة الروسية عن تطوير منظومة الإنذار بالهجوم الصاروخى بمرحلتيها الفضائية والأرضية، معلنا عن إتمام عملية إقامة مجال الرادار غير المنقطع الممتد على طول حدود روسيا، الأمر الذى "ضمن رصد الصواريخ الباليستية من كل اتجاهات الهجوم المحتمل وعلى كل أنواع مساراتها".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز