منظومة إس 400
وقال شوجايف إن "حقيبة الحجوزات التركية تجاوزت اليوم المليار دولار، وكما تعلمون فى عام 2017 تم توقيع عقد "إس-400، وسيتم التسليم بحلول خريف العام الحالى، وفقا للعقد المبرم بين الطرفين".
وأضاف المسؤول الروسى: "لقد أجرينا تعديلات على المواعيد النهائية مرتين، وبحلول خريف عام 2019 سيتم الوفاء بالالتزامات، ولدى تركيا، بالطبع، طموحات لتنمية صناعة الدفاع الوطنى، وقد نجحت بالفعل فى بعض المجالات بهذا النحو، لذلك ينجذب الشركاء الأتراك لموضوعات مثل التطوير المشترك للمعدات، بما فى ذلك تكنولوجيا الطيران والمحركات".
وأوضح بأن "عقد "إس 400" يتضمن أيضًا خيارات، التعاون التقنى، ونحن على استعداد لتحديد إنتاج عناصر فردية من هذا النظام، وفى الوقت نفسه، لن يكون هناك خطر نقل أو نسخ التكنولوجيا الحساسة بالنسبة لنا".
وأكد أنه "بالإضافة إلى الصين وتركيا والهند، هناك عشر دول موجودة على لائحة المهتمين، إضافة لتلك التى نعمل معها، ويأتى فى المقام الأول الشرق الأوسط، ولكن هناك شركاء غير متوقعين للغاية، لن أفصح عنهم".
وتقول موسكو وأنقرة، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تعطيل صفقة شراء تركيا منظومات "إس 400" الروسية للدفاع الجوى، وهو ما تعارضه أنقرة، وتؤكد أن نشر منظومات إس-400 على أراضيها سيبدأ فى أكتوبر من العام الجارى، وستحصل تركيا على بطاريتين من "إس 400" بموجب الاتفاق بين أنقرة وموسكو المبرم فى ديسمبر 2017، وسيتولى تشغيلهما العسكريون الأتراك.
من جانبها، أعلنت واشنطن أنها ستسحب عرضها لتوريد صواريخ "باتريوت" لأنقرة إذا لم تتخل الأخيرة عن شراء صواريخ "إس-400" الروسية.
ونقلت تقارير عن مسؤول أمريكى رفيع المستوى قوله: "لن نطلب إذنا من الكونجرس ولن نستطيع بيع منظومات باتريوت لتركيا فى حال مواصلة صفقة إس-400.. نحن قلقون جدا من أن اقتناء تركيا لصواريخ إس-400 سيعرّض المشاركة التركية فى برنامج مقاتلات "إف-35" (من الجيل الخامس) للخطر، كما من المرجح أن ذلك سيقود أيضا إلى فرض عقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات".
كان البنتاجون أعلن سابقا أن وزارة الخارجية الأمريكية صادقت على صفقة محتملة لبيع دفعة من منظومات "باتريوت" لتركيا، تقدر بـ 3.5 مليار دولار.
وطلبت أنقرة طلبت من الولايات المتحدة إذنا باقتناء أربع مجموعات من هذه المنظومة تضم 20 منصة إطلاق و80 صاروخا اعتراضيا.
وفى وقت سابق أيضا أوردت تقارير روسية وتركية بأن أنقرة رفضت الاقتراح الأمريكى الذى يقضى بتخلى تركيا عن شراء صواريخ إس-400 الروسية مقابل توريد صواريخ "باتريوت" لها، وذلك لأن هذا الاقتراح لم يشمل تخفيضا عن المبلغ الأصلى الذى طلبته الولايات المتحدة مقابل توريداتها، ولا توريد التكنولوجيا التابعة لها.
فيما صرح وزير الخارجية التركى، مولود تشاووش أوغلو، فى 10 يناير الماضى، بأن بلاده لا تقبل شروط واشنطن فى موضوع شراء صواريخ "باتريوت".
وأوضح أوغلو أن أنقرة قد تشترى صواريخ من هذا الطراز إذا كانت الشروط مواتية، مؤكدًا أن ذلك لن يتم فى حال إصرار واشنطن على إجبار أنقرة على التخلى عن شراء منظومة "إس 400" الروسية.