الجيش الروسى فى سوريا
وقالت زاخاروفا: "إننا نشهد منذ نهاية أبريل وحتى الوقت الجارى زيادة خطيرة فى التوترات حول منطقة خفض التصعيد فى إدلب".
وفيما يتواصل التصعيد حول إدلب بشكل غير مسبوق من جانب كل من روسيا والقوات التابعة للحكومة السورية وسط تهديدات باقتراب عمليات عسكرية واسعة النطاق لاجتياح إدلب، يرى مراقبون أن روسيا تدلى بتصريحات تحمل رسائل إلى تركيا من جهة، وإلى الرأى العام الدولى بأنها قادرة على اجتياح إدلب من جهة أخرى.
وبخصوص ما يتعلق بتركيا، فمن المعروف أن أنقرة هى شريك موسكو فى مشاورات أستانا، وأحد الضامنين لهذه المشاورات ولمنطقة خفض التوتر فى إدلب، لكن خلافات مكتومة بين موسكو وأنقرة تظهر بن الحين والآخر بشأن إدلب، ويُجرى تبادل اتهامات غير مباشرة.
وترى موسكو أن أنقرة لا تفى بالتزاماتها فى إدلب، بينما ترى أنقرة أن شن أى عمليات قتالية فى إدلب سيتسبب فى مشاكل غير محمودة العواقب، إضافة إلى أن موسكو تعلن فى الآونة الأخيرة أن قواعدها العسكرية فى سوريا تواجه هجمات من إدلب.
فى الوقت نفسه، أعلنت تركيا أنها لن تسحب قواتها من إدلب، وذلك وسط استمرار التصعيد العسكرى من جانب قوات الحكومة السورية.
وقال وزير الدفاع التركى، خلوصى أكار، إن بلاده تبذل جهودًا كبيرة لإحلال الاستقرار فى إدلب، التى يعيش فيها نحو 4 ملايين شخص، واعتبر أن النظام السورى يفعل ما فى وسعه من أجل إنهاء اتفاق سوتشى، المبرم بين روسيا وتركيا فى 17 سبتمبر 2018، الذى ينص على وقف إطلاق النار فى إدلب.
أما روسيا فهى لا تزال تعلن أن تركيا لا تفى بالتزاماتها المنصوص عليها فى اتفاق سوتشى، الأمر الذى يُثير مخاوف من إمكانية شن عمليات عسكرية فى إدلب، حسب مراقبين، ما يمكن أن يسفر عن كوارث إنسانية لملايين السكان فى هذه المحافظة، وينعكس سلبًا على العلاقات بين روسيا وتركيا.