تيريزا ماى
وذكرت الجارديان من تلك التعهدات على سبيل المثال، إعادة التفاوض على اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبى "بريكست"؛ وقالت الصحيفة إن ذلك لن يحدث؛ فالاتحاد الأوروبى لن يتراجع عن موقفه الراهن أمام قائد بريطانى متشكك ومُعادٍ أيديولوجيا للمشروع الأوروبى؛ لا سيما فى حال كان هذا القائد هو وزير الخارجية السابق بوريس جونسون.
وقالت الصحيفة إنه ما لم تتمكن ماى بطريقة أو بأخرى من تمرير خطتها بشأن بريكست عبر البرلمان فيما تبقى لها من أيام، فإن خليفتها سرعان ما سيجد نفسه فى مواجهة مع قائمة خيارات معروفة: إمّا إتمام بريكست عبر الاتفاق القائم؛ أو إتمام بريكست بلا اتفاق؛ أو نبذ بريكست كلية.
وسيواجه هذا القائد الجديد نفس "اللوغاريتمات البرلمانية" التى أعاقت جهود ماى على سبيل التوصل لاتفاق، ولن يحصل القائد الجديد على تفويض من البلد، كما لن يحظى بأغلبية فى مجلس العموم؛ وعندئذ ستزيد احتمالات إجراء انتخابات مبكرة أو استفتاء آخر، حتى لو لم تكن الطريق اتضحت معالمها بعد.
وقالت الجارديان إن ماى لم تدرك إلا مؤخرا أهمية التوصل إلى حل وسط حول بريكست؛ وعندما أدركت ذلك لم يكن قد تبقى بجعبتها رأس مال سياسى تنفقه فى هذا الصدد، تاركة خليفتها المنتظر فى نفس الموقف وأمام نفس الخيارات بحيث لن يستطيع إلا الفوز بمنصب عبر تقديم وعود بإنجاز المستحيل، وهو "إرث بائس ومسموم".
كانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى، حددت يوم 7 يونيو المقبل لاستقالتها من منصبها، فى خضوعٍ لضغوط شديدة من حزبها، متخلية عن منصبها كزعيمة المحافظين، وبذلك تنتهي فترة رئاستها للوزراء المضطربة على مدار ثلاث سنوات.
اقرأ أيضًا:
عاجل| وزير الخارجية البريطانى يعلن ترشحه لمنصب زعيم حزب المحافظين