أمير الكويت
جاء ذلك فى كلمته أمام مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة فى دورته غير العادية فى قصر الصفا بمكة المكرمة، التى عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية .
وقال أمير الكويت: "نشعر بتخوف كبير وقلق بالغ أن يضيف التصعيد الذى تواجهه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحا إلى تلك الجروح الأمر الذى يدعونا أن نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد".
وأضاف أن الأمة العربية عانت ومازالت أوضاعا صعبة وتراجعا حادا فى أمنها واستقرارها انعكس على قدرتها على تفعيل العمل العربى المشترك وتعطيل لكل مقومات التنمية والبناء لدولها.
وتابع: إن لقاءنا اليوم يأتى فى ظروف دقيقة ومخاطر محدقة بأمن واستقرار أمتنا العربية كما أن هذا اللقاء يعبر عن إدراك لخطورة ما نتعرض له اليوم من تصعيد وتداعيات تهدد أمننا واستقرارنا تستوجب منا تدارس السبل الكفيلة للحفاظ على ذلك الأمن والاستقرار".
وأضاف : "لقد عانت ومازالت أمتنا العربية لسنوات عديدة أوضاعا صعبة وتراجعا حادا فى حالات أمنها واستقرارها انعكس على قدرتنا على تفعيل عملنا العربى المشترك وتعطيلا لكل مقومات التنمية والبناء لدولنا".
وأردف: "إن مسيرة السلام فى الشرق الأوسط تعانى وبكل أسف جمودا لتشهد معها القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية الأولى تراجعا على مستوى اهتمام العالم مما يدعونا إلى التأكيد على ثوابتنا فى معالجتنا لهذه القضية وبأن أى حل لا بد وأن يستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية" .
وأشار إلى أن الأوضاع المأساوية فى سوريا الشقيقة والصراع الدامى فى اليمن واشتعال الاشتباكات فى ليبيا واضطراب الأوضاع فى السودان والجزائر فضلا عما نواجهه من استمرار ظاهرة الإرهاب كلها تمثل جروحا فى جسد هذا الوطن واليوم نشعر بتخوف كبير وقلق بالغ أن يضيف التصعيد الذى تواجهه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحا إلى تلك الجروح "الأمر الذى يدعونا أن نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد وأن نسهم فى تغليب الحكمة والاحتكام إلى الحوار بدلا من الصدام والمواجهة".
وتابع أمير الكويت: "إزاء ما نواجهه من تصعيد ومخاطر محدقة بنا، نحن مطالبون أن نبادر بالتواصل وبما لدى الأشقاء من علاقات بأطراف التصعيد فى محاولة لإقناعهم بتغليب الحكمة واللجوء إلى الحوار والتأكيد بأن أسبابا وممارسات خاطئة وراء ذلك التصعيد تستوجب منا المبادرة والتحرك لتصحيح مسارات خاطئة فى تعامل الجانب الإيرانى للأحداث والتطورات ولمشاغل وهموم دول المنطقة".
اقرأ أيضًا:
نص| البيان الختامى للقمة العربية: إدانة لتدخلات إيران وميليشيا الحوثى
وكان أدان البيان الختامى للقمة العربية الطارئة الهجمات التى قامت بها جماعة الحوثيين على المنشآت النفطية فى المملكة العربية السعودية وكذلك تهديد أمن الخليج.
وألقى البيان الختامى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الذى أكد إدانة استمرار اطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية.
ودعا الملك سلمان فى 19 مايو الجارى، قادة مجلس التعاون لدول الخليج والدول العربية، من أجل عقد قمة خليجية وعربية طارئتين يوم الخميس 30 مايو/ أيار، وذلك من أجل التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة فى كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار فى المنطقة، فى ظل الاعتداءات الأخيرة على المملكة والإمارات.
ويأتى عقد القمتين بالتزامن مع انعقاد القمة الإسلامية، المقررة، اليوم، فى مكة أيضا.