سعد الحريرى
وقال الحريرى، خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبى لدى لبنان وفى مقدمتهم رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبى كريستنيا لاسن، "إننا نسير بالاتجاه الصحيح ولكن الأمر يتطلب وقتًا لأن ما نقوم به ليس سهلًا على الإطلاق"، مشيرًا إلى أن لبنان يواجه ضغوطًا وتحديات اقتصادية كبيرة فى ظل أحداث كبيرة تشهدها المنطقة من حوله.
وأضاف "ولكننا على الرغم من كل الصعوبات، تمكنا من إقرار موازنة العام 2019 فى مجلس الوزراء كخطوة إيجابية أولى، وسيقرها المجلس النيابى الأسبوع المقبل، كما أقررنا خطة لمعالجة أزمة قطاع الكهرباء وبدأنا بتنفيذها".
وأشار إلى أن الحكومة تسعى بالتعاون مع المجلس النيابى إلى إقرار جميع القوانين التى تضمن الشفافية فى تنفيذ مقررات "سيدر" والتى من شأنها أن تبعث ارتياحًا لدى الجهات المانحة والمستثمرين حيال المشاريع المطروحة خاصة فى خطة سيدر، وكذلك بدء العمل على "الحكومة الرقمية".
وشدد الحريرى على أن التعاون بينه ورئيسى الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه برى، مستمر للنهوض بالوضع الاقتصاد، مضيفًا "آمل أن نبدأ أواخر شهر أغسطس المقبل فى دراسة موازنة العام 2020، ونحن نعلم أن ما نقوم به ليس كافيًا غير أننا سنستمر بالعمل".
وفى ما يتعلق بملف النزوح السورى داخل لبنان، قال الحريرى إن بلاده تستضيف منذ اندلاع الأزمة السورية عددًا كبيرًا من النازحين، على نحو يفوق قدراتها الاستيعابية، مؤكدًا أن هذا الواقع بدأ يشكل عاملًا ضاغطًا على الاقتصاد اللبنانى، وأدى إلى حدوث تشنج بين النازحين والمجتمعات المضيفة.
وأضاف "الأموال التى ترسلها بلادكم مشكورة لدعم لبنان فى استضافته للنازحين لا تزال غير كافية على الإطلاق، وقد تعامل لبنان ولا يزال يعامل النازحين السوريين بكل إنسانية، وهو لم يجبر أحدا منهم على العودة إلى بلاده قسرًا".
وتطرق الحريرى إلى أحداث العنف والاشتباكات المسلحة التى وقعت مؤخرًا فى منطقة الجبل، مشيرًا إلى أنه يعمل بالتعاون مع "برى وعون" على التخفيف من حدة التصعيد السياسى الواقع بسببها.