وزير الدفاع التونسى عبد الكريم الزبيدي
واستعرض الزبيدى، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الأمن والدفاع اليوم، فى مقر مجلس نواب الشعب بخصوص الوضع الأمنى، أهم النجاحات العسكرية والأمنية فى محاربة الإرهاب خاصة بعد القضاء على أبرز قياديى الجماعات الإرهابية المتحصنة بالمرتفعات الغربية خلال شهرى مارس ومايو الماضيين، بالإضافة إلى إيقاف 5 أشخاص بجبل مغيلة داخل منطقة العمليات العسكرية المغلقة، وتفجير إرهابيين اثنين نفسيهما فى العاصمة، وقيام إرهابى بتفجير نفسه فى حى الانطلاقة بعد محاصرته.
وقال وزير الدفاع إن ليبيا ومناطقها الغربية القريبة من الشريط الحدودى مع تونس تبقى الأكثر خطورة على أمننا، مؤكدا أن الوضع على الحدود يبقى تحت السيطرة فى ظل الإجراءات الأمنية المتخذة والمدعومة بمنظومة المراقبة الإلكترونية بالشريط الحدودى الجنوبى الشرقى "رأس الجدير- الذهيبة" والساتر الترابى.
وحول الأوضاع في الجزائر، وأضاف الزبيدى أن المستجدات التى تشهدها الجزائر والتى بقيت تحت سيطرة الجيش الجزائرى ساهمت فى تدعيم التعاون التونسى الجزائرى، لا سيما الاستمرار فى تنفيذ برامج التعاون الثنائى وتبادل المعلومات والتنسيق لتنفيذ عمليات ميدانية متزامنة فى محاربة الإرهاب، موضحا أن الشريط الحدودى يبقى كالعادة مصدر تهديد فى ظل تواتر رصد تحركات لعناصر إرهابية بالمرتفعات الجزائرية المتاخمة لبلادنا
من جهة أخرى، أكد وزير الدفاع أن الطائرة العسكرية الليبية التى هبطت فى مدنين اليوم، كانت تقل حسب المعطيات الأولية شخصا واحدا برتبة عقيد تابع لحكومة الوفاق الوطنى، مضيفا أن الطيار اضطر للنزول على الطريق المعبد فى مدنين بسبب نفاذ الوقود، وأنه يخضع حاليا للتحقيق مع تأمين الطائرة من قبل قوات الجيش الوطنى.
وأوضح أن الطائرة كانت تحلق على علو منخفض جدا تحت 600 أو 500 مترا ، وأنه من الصعب رصدها بالردارات المتوفرة للمؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أن رصد مثل هذه الطائرات التى بإمكانها التحليق على مستويات منخفضة جدا يتطلب رادارات خاصة لم يتسن للوزارة اقتناؤها أمام تكلفتها الباهظة والمقدرة بـ 16 مليون دولار.
وكانت وزارة الدفاع قد أكدت، فى بيان لها، أنه تم رصد اختراق طائرة ليبية للمجال الجوى التونسى بمنطقة بنى غزال جنوب مدنين، وتبيّن أن هذه الطائرة عسكرية ليبية من نوع L39 يقودها ضابط طيار برتبة عقيد الّذى ذكر فى أولى تصريحاته أنه اضطر للهبوط بالأراضى التونسية جراء عطل.