تيك توك
وأعلن ترامب، السبت الماضى، عزمه التوقيع على أمر تنفيذى بحظر تطبيق "تيك توك" فى الولايات المتحدة، حيث تشتبه السلطات فى إمكان حصول عمليّات تجسّس عبره لحساب الاستخبارات الصينيّة. بعد أن صرح ترامب، الجمعة، الماضية، بأن ”خيارات أخرى ما زالت قائمة" وأن إدارته "ربما تحظر تيك توك“ وأنهم يدرسون "الكثير من البدائل“.
وأوضح الرئيس الأمريكى أن بالإمكان اللجوء إلى ”سلطات اقتصادية طارئة أو أمر تنفيذى لحظر استخدام التطبيق فى البلاد".
ومن جانبها، أشارات شركة "مايكروسوفت" الأمريكية العملاقة، بأنها مازلنا تفكر في اقتناء "تيك توك" بعد مباحثات مع ترامب.
وقال وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو، إن الرئيس دونالد ترامب يعتزم الإعلان فى الأيام القليلة المقبلة عن اتّخاذ تدابير بحق تطبيق تيك توك الصينى للتسجيلات المصوّرة تهدف إلى حماية الأمن القومى.
من جانبها، ما تزال ترفض إدارة التطبيق الإدلاء بأى تعليق على تصريحات الرئيس الأمريكى، مكتفية بالقول "نحن واثقون من نجاح تيك توك على الأمد الطويل".
وأضافت: "مئات الملايين من الأشخاص جاؤوا إلى تيك توك للتسلية والاتصال، بمن فيهم مبدعون وفنانون يكسبون لقمة عيشهم من المنصة".
ويتخصص تطبيق تيك توك فى المقاطع المصورة قصيرة المدة، ويبلغ عدد مستخدميه حول العالم حوالى مليار شخص، وفى أمريكا نحو 80 مليونا، حيث يحظى بشعبية كبيرة فى أوساط الشباب.
وكان مسؤولون وبرلمانيون أمريكيون عبروا فى الأسابيع الأخيرة عن قلقهم من استخدام بكين للمنصة”لغايات سيئة"، إلا أن الشركة المالكة للتطبيق نفت وجود أى علاقة تربطها بالحكومة الصينية.
كما وضعت إدارة ترامب تطبيق تيك توك، المملوك لشركة "بايتدانس" الصينية ومقرها بكين، رهن مراجعة رسمية لدى لجنة الاستثمارات الخارجية فى الولايات المتحدة، ما دفع الحكومة الصينية لاتهام واشنطن بـ "التمييز".
وتعهدت الشركة المالكة لتطبيق تيك توك، الإسبوع الماضى، بالالتزام بـ ”مستوى عال من الشفافية، بما فى ذلك السماح بالاطلاع على خوارزمياتها لطمأنة المستخدمين والمنظمين“.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذى للشركة، كيفن ماير: “لسنا سياسيين ولا نقبل الإعلانات السياسية وليس لدينا أجندة"، مؤكدا على أن الهدف من المنصة الإلكترونية هو ”الإبقاء عليها حيوية ليستمتع بها الجميع“.
وجاء إعلان ترامب بحظر التطبيق بعد مفاوضات محمومة جرت يوم الجمعة بين البيت الأبيض والشركة المالكة لتطبيق تيك توك والمشترين المحتملين للتطبيق، ومن بينهم شركة مايكروسوفت.
وقالت مصادر مطلعة على الأمر إن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق يؤدى إلى تخلى الشركة الصينية عن عمليات التطبيق بالولايات المتحدة. ومن المتوقع استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة، وفقا لـ"العربية".
وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، قال، الإثنين، 7 يوليو 2020، إن الولايات المتحدة تدرس حظر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعى الصينية بما في ذلك تطبيق تيك توك.
وفى 16 مايو 2020، أعلنت مجموعات أمريكية مدافعة عن حقوق القصّر والمستهلكين ملاحقة شبكة "تيك توك" قضائيا بتهمة عدم احترام قرار بشأن حماية خصوصية الأشخاص دون سن الثالثة عشرة.
كما طلبت هيئة إدارة قطاع التجارة الأمريكية (أف تى سى)، فى فبراير 2019، من منصة تشارك الفيديوهات المحببة لدى المراهقين دفع غرامة قدرها 5,7 مليون دولار لجمع بيانات شخصية عن قصّر بصورة غير قانونية.
لكن "بعد أكثر من عام، فى ظل تهافت عدد قياسى من الأطفال والعائلات القابعة فى الحجر على الموقع، فشلت "تيك توك" فى مسح المعلومات الشخصية عن القصّر التى جمعتها سابقا، وهى تواصل جمع معلومات شخصية من دون إنذار (المستخدمين) أو طلب موافقة الأهل"، على ما أكدت عشرون منظمة تلاحق التطبيق قضائيا فى بيان.
وقال ناطق باسم المنصة، التى زادت عدد تحميلاتها على مليارين الشهر الماضى: "نتعامل بجدية مع مسألة حماية الخصوصية ونشجع على أن تبقى تيك توك شبكة آمنة ومسلية لمستخدمينا".