م. أحمد فكري زلط
مهندس اتصالات وخبير في إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال. أشغل حالياً منصب المدير العام للإدارة العامة لإدارة وتحليل الأزمات بالشركة المصرية للاتصالات (WE). وأمتلك مسيرة مهنية تمتد لنحو 25 عاماً في قطاع الاتصالات، منها 12 عاماً متخصصة في قيادة وتطوير مراكز إدارة الأزمات والكوارث. حاصل على بكالوريوس هندسة الإلكترونيات والاتصالات، ودرجة الماجستير (MBA) في إدارة المشروعات، وباحث دكتوراه (DBA) في إدارة الأزمات والمخاطر بجامعة القاهرة. كاتب وصاحب السلسلة "شفرة الأزمات" و"يوميات واحد بتاع إدارة أزمات"، وأهداف من خلال المقالات إلى نشر الفكر الاستراتيجي لادارة الأزمات وبناء المرونة المؤسسية داخل بيئات العمل.
-
في عالم اليوم المحكوم بالسرعة والتدفق اللحظي للمعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبحت "الإشاعة" واحدة من أعقد الأزمات التي تواجه الدول والمجتمعات والمؤسسات على حد سواء. لم تعد الإشاعة مجرد نكتة تُقال في مجالس خاصة، بل تحولت إلى "سلاح ناعم" يملك القدرة على إرباك المشهد، وتكشيف الجبهة الداخلية، وضرب حالة الإستقرار النفسي لدى المواطنين في دقائق معدودة.
-
تشهد الساحة المجتمعية والإعلامية في الآونة الأخيرة حالة من الجدل والنقاش الواسع حول القضايا الأسرية والتحديات النفسية التي تحيط بالحياة اليومية للمواطن المصري.
-
يُمثل حب الوطن غريزة فطريّة متأصلة في الوجدان الإنساني، تتجاوز حدود الانتماء الجغرافي المجرد لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الهوية والوجود. هذا الارتباط المقدس ليس مجرد عاطفة عابرة تغذيها ذكريات الماضي، بل هو محرك سلوكي قوامُه الولاء والعطاء. وعندما يتصل هذا المفهوم بمصر، فإننا نتحدث عن خصوصية تاريخية وحضارية امتدت لآلاف السنين، لتبني عقيدة صمود فريدة تجعل من حب هذه الأرض إلتزاماً أخلاقياً ووطنياً يتوارثه الأجيال.
-
في علم إدارة الأزمات والمؤسسات، نمضي جل أوقاتنا في التخطيط لتقويم الأداء، ومعالجة الممارسات الإدارية، ووضع خطط الطوارئ الاستباقية لضمان "استمرارية الأعمال" في مواجهة المخاطر المفاجئة.
-
هناك أيام في تاريخ الشعوب لا تمر مرور الكرام، بل تأتي لترسم ملامح جديدة وتُعلي من شأن الوطن.
-
لم يعد الأمر مجرد مباراة كرة قدم انتهت بصافرة حكم، بل نحن أمام مشهد تاريخي غيّر كل الحسابات، ليلة صعد فيها الفراعنة لأول مرة في تاريخهم إلى دور الـ16 في كأس العالم بعد فوز ملحمي على منتخب أستراليا.
-
يقاس عمر الأوطان واستقرارها، بمدى قدرة مؤسساتها على الصمود في وجه العواصف غير المتوقعة، وبينما تحل علينا الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، يتناول الكثيرون هذا الحدث التاريخي من زوايا سياسية واجتماعية، وهو طرح مستحق؛ لكن عين "المخطط الاستراتيجي" تقرأ المشهد من زاوية مغايرة تماما، ترى فيه نقطة تحول جذري في عقيدة إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال للدولة المصرية.
-
لم تكن وفاة الطالبة جنى، داخل لجنة امتحان الثانوية العامة، بمحافظة الشرقية، مجرد حادث عابر أو قضاء وقدر ينتهي بتقديم واجب العزاء.
-
حين حقق المنتخب المصري تعادله الافتتاحي الثمين أمام بلجيكا، كان ذلك التعادل بمثابة فوز حقيقي وانطلاقة واعدة ومبشرة في مشوار كأس العالم 2026، لكن جاء الفوز التاريخي التالي على منتخب نيوزيلندا العنيد ليقطع الشك باليقين، ويعلن للجميع أننا لسنا أمام مجرد "طفرة مؤقتة"، بل أمام توليفة استراتيجية واعدة ومنظومة حقيقية تُدار بعقلية إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال.
-
بينما تتجه أنظار الملايين حول العالم، والشارع المصري على وجه الخصوص، نحو الملاعب المشتعلة في أمريكا وكندا والمكسيك لمتابعة منافسات كأس العالم 2026، يرى الجمهور العادي مباريات حماسية، وأهدافاً حاسمة، ومهارات ساحرة. لكن عين "المخطط الاستراتيجي" ترى شيئاً آخر تماماً؛ ترى أضخم وأعقد منظومة تشغيلية ولوجستية على كوكب الأرض حالياً، منظومة تختبر القوانين الصارمة لعلم إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال في كل دقيقة.