م. أحمد فكري زلط
مهندس اتصالات وخبير في إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال. أشغل حالياً منصب المدير العام للإدارة العامة لإدارة وتحليل الأزمات بالشركة المصرية للاتصالات (WE). وأمتلك مسيرة مهنية تمتد لنحو 25 عاماً في قطاع الاتصالات، منها 12 عاماً متخصصة في قيادة وتطوير مراكز إدارة الأزمات والكوارث. حاصل على بكالوريوس هندسة الإلكترونيات والاتصالات، ودرجة الماجستير (MBA) في إدارة المشروعات، وباحث دكتوراه (DBA) في إدارة الأزمات والمخاطر بجامعة القاهرة. كاتب وصاحب السلسلة "شفرة الأزمات" و"يوميات واحد بتاع إدارة أزمات"، وأهداف من خلال المقالات إلى نشر الفكر الاستراتيجي لادارة الأزمات وبناء المرونة المؤسسية داخل بيئات العمل.
-
حين حقق المنتخب المصري تعادله الافتتاحي الثمين أمام بلجيكا، كان ذلك التعادل بمثابة فوز حقيقي وانطلاقة واعدة ومبشرة في مشوار كأس العالم 2026، لكن جاء الفوز التاريخي التالي على منتخب نيوزيلندا العنيد ليقطع الشك باليقين، ويعلن للجميع أننا لسنا أمام مجرد "طفرة مؤقتة"، بل أمام توليفة استراتيجية واعدة ومنظومة حقيقية تُدار بعقلية إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال.
-
بينما تتجه أنظار الملايين حول العالم، والشارع المصري على وجه الخصوص، نحو الملاعب المشتعلة في أمريكا وكندا والمكسيك لمتابعة منافسات كأس العالم 2026، يرى الجمهور العادي مباريات حماسية، وأهدافاً حاسمة، ومهارات ساحرة. لكن عين "المخطط الاستراتيجي" ترى شيئاً آخر تماماً؛ ترى أضخم وأعقد منظومة تشغيلية ولوجستية على كوكب الأرض حالياً، منظومة تختبر القوانين الصارمة لعلم إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال في كل دقيقة.
-
هل فكرت يوماً في وجه الشبه بين جنرال عسكري يقود جيشاً تحت وابل من السهام في القرن الخامس قبل الميلاد، ورئيس تنفيذي يجلس خلف شاشته اليوم يواجه هجوماً سيبرانياً يشل حركة المؤسسة، أو أزمة مالية تعصف بأسهم الشركة؟
-
لم يعد مصطلح "التنمية المستدامة" مجرد شعار أممي، بل تحول إلى خارطة طريق إجبارية ترتكز على ثلاثة أبعاد رئيسية: البيئي، والاجتماعي، والاقتصادي. تهدف هذه المنظومة في جوهرها إلى تحسين جودة حياة الفرد، وتطوير وسائل الإنتاج دون استنزاف الموارد الطبيعية، لضمان تلبية احتياجات الجيل الحالي دون المساس بحقوق الأجيال القادمة. ورغم إطلاق الأمم المتحدة لـ 17 هدفاً لمواجهة التحديات العالمية كالفقر، والمناخ، والعدالة؛ إلا أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهناً بوجود حائط صد قوي، هنا تبرز إدارة الأزمات كعنصر حاسم والعمود الفقري لاستدامة التنمية.