البث المباشر الراديو 9090
يسرى الفخرانى‎
فى مباراة مصر والبرتغال لعبنا حتى الدقيقة 91 ومعنا هدف فوز، كانت المباراة قد انتهى وقتها الأصلى، فلماذا لم نكمل الفوز؟ لماذا انتهت المباراة بنتيجة لم نتوقعها فى دقيقتين بالهزيمة بهدفين؟

المباراة ودية أو بدقة تجريبية استعدادا لكأس العالم، لكن من حقنا أن نفوز ونفرح، ماذا حدث لنا فى آخر دقيقتين؟ أو لماذا يحدث لنا دائما فى آخر دقيقتين؟

اللمسة الأخيرة تنقصنا، ليس فى كرة القدم فقط، اسأل عن أشياء كثيرة، نتقنها ثم نتركها فى النفس الأخير تفسد.

لماذا لا نعترف باللمسات التى تأتى مثل نهاية سعيدة لمجهود شاق؟ لماذا لا ننهى ما بدأناه كما يستحق ونستحق وكما يجب؟

مأساة حياتنا فى مصر هى التطشيب!

إبحث عن الصنايعى فى مصنع والصنايعى فى بيت والصنايعى فى كوبرى والصنايعى فى ملعب، نتجاهل فن اللحظات الأخيرة المهمة، ننسى أن الهدية الحلوة لا تكتمل إلا بورق ملون جميل ملفوف بعناية، وأن كثيرًا من الهدايا البسيطة أنقذها ورفع قيمتها تلك اللمسة الأخيرة.

منذ فترة عادت آلاف القمصان التى نصدرها إلى أوروبا وكان السبب هو اللمسة الأخيرة التى نست زرارا أو تركت خيوطا تتدلى من القماش!

يتجاهل المدرس فى نهايات العام الدراسى الفصول الأخيرة من كتاب فيسقط التلميذ، ويتجاهل طباخ الفندق رشة الملح الأخيرة فتفسد الطبخة.

لماذا نبدأ أقوياء متحمسين ثم ننتهى مترهلين مهملين؟ عندنا مثل شعبى معروف يقول الغربال الجديد له شدة، ومن هذه الشدة وهذا الغربال نعانى الكثير جدا بعد أن يمر وقت قصير.

ماذا كان يحدث لو قاتلنا فى آخر دقيقتين فى المباراة بجدية وقوة؟ دقيقتان 120 ثانية؟ كنا سنفوز بمباراة كرة قدم ودية لكن مهمة، كنا سيتضاعف أثر الفوز فى نفوسنا؟ كنا سنكسب صفحات إعلان مجانية عن مصر فى صحف العالم!

لكن يبقى التقفيل هو مشكلتنا ليس فى كرة القدم فقط.. إنما فى حياتنا الشخصية أيضا.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز