البث المباشر الراديو 9090
يسرى الفخرانى‎
كتب الأستاذ صالح مرسى قصة حياة الراقصة تحية كاريوكا فى صورة مذكرات نشرها على حلقات أسبوعية فى مجلة الكواكب، فغضب الأستاذ توفيق الحكيم واشتكى ما فعله صالح إلى الأستاذ نجيب محفوظ.

وكان غضب الحكيم له سبب مهم، هو كيف يهدر صالح مرسى موهبته فى كتابة مذكرات راقصة، وكان الأولى به أن ينفق نفس الوقت فى كتابة رواية!

حكى لى صالح مرسى الحكاية التى أصر بعدها أن يعيد التجربة بكتابة مذكرات الفنانة ليلى مراد، فى واحدة من أجمل وأروع السير الذاتية والقصص الإنسانية.

الأديب الكبير الراحل نموذج فريد فى صياغة حكايات الناس وهى مهمة صعبة للغاية، الأسهل منها أن تكون مؤلفًا يكتب حكايات من الخيال.

وهو الذى كتب سيرة العديد من الناس فى كتبه بأدب وإبداع وحشاها بتفاصيل مهمة مغرية.

من غيره كان يمكن أن يكتب حكاية رأفت الهجان أو جمعة الشوان؟

عرفت صالح مرسى وجلست فى وَنس حقيقى فى غرفة مكتبه الصغير فى بيته، وهناك عرفت صالح مرسى الإنسان الذى لم يكتب قصته أحد.. مع أنه هو القصة بكل ما مر به ومن مر به.

وله كتاب صغير جميل اسمه أنا وهؤلاء.. كتب فيه تفاصيل عن العظماء الذين صنعوا جزءًا من عالمه.

ورحل الأستاذ صالح دون أن يكتب ما تبقى لديه من أسرار، فى مثل هذا الوقت رحل وهو يجلس على شاطئه المفضل فى الساحل الشمالى، رحل فى مفاجأة تشبه كل نهايات القصص التى كتبها.

الله يرحمه

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز