يسرى الفخرانى
وفِى مواسم حصاد زهرة الياسمين تخرج كل البيوت لقطف الزهرة الجميلة وجمعها وتحويلها إلى عجينة تحمل خلاصة رائحة الياسمين قبل أن يتم تصديرها إلى مصانع العطور المشهورة فى فرنسا مثلًا.
هذه القرية يمكن أن تحول أرباحها الصغيرة إلى أرباح كبيرة، إذا تم تحويل عجينة الياسمين إلى زيت الياسمين ومنه إلي عطور، وبدلًا من تصديره بالطن يتم تصديره بالجرام، بإقامة مصانع علي حدود القرية يعمل فيها الشباب.
ما نفرط فيه بالدولارات القليلة يمكن أن نبيعه بآلاف الدولارات، وهو نفس نظرية كيس القطن.. نبيعه بدولار مثلًا لكن إذا حولناه إلى قميص يتحول ثمنه إلى أضعاف ذلك.
قرية شبرًا بلولة التى تبعد ساعة عن القاهرة مثلها مئات القرى فى مصر يمكن تحويلها إلى كَنز بالاهتمام باسثمار ما تقوم بزراعته وإعادة تصنيعه.
الذهب دائما يختبئ فى العمق، ويحتاج مجهود لاكتشافه، وإلا سنكتفى بالرخيص، أرجو أن نبذل مجهود لتحويل الياسمين إلى سلعة غالية، والالتفات إلى القرى التى تزرع الأعشاب العطرية النادرة أيضًا، وتصدرها بأسعار قليلة.
يمكن عمل خريطة لهذه القرى وربما يزيد عددها عن مائة قرية لتحويلها إلى قرى تزرع وتُصنع.
هذه التفاصيل الصغيرة المهملة يمكن أن تغير وجه الحياة فى كل قرى مصر، عند كل قرية ثروات تميزها.
وصباح الياسمين على قرية الياسمين الجميلة التى تفوح منها رائحة أجمل الزهور وأغلاها.