إسعاد يونس
وقالت يونس، إن من الظواهر اللطيفة فى مجتمعنا إننا بقينا نتفرج على القنوات اللى بتجيب برامج مترجمة، ونبتدى نطبق اللى بيتقال فيها على حياتنا ومعطياتنا، وماله ميضرش، لما كان الموضوع واقف عند وصفات الطبيخ كان ميضرش، كان مش مشكلة، وطالما عارفين نوفر أوراق الكمأة الطازجة، والفطر الهش ذو القرنين، وأجنحة الدجاج الأندلسى وصوص الداميناج الحار، فميضرش، لما نبقى نقعد بقى نقلد طبيخ الخواجات، بغض النظر عن النتايج هتطلع إيه ومين بطنه هتوجعه، مش موضوعنا، المشكلة ظهرت لما بدينا نطبق قواعد التربية اللى يتقدمها برامج السوبر نانى وبرامج الدكتور أبصر إيه ومدرك إيه، قواعد كده من نوعية التايم أوت، النوتى كورنر والنوتى روم، لازم ندرك يا جماعة أن أهل مكه أدرى بشعابها، واللى بيمشى على عيالهم، مبيمشيش على عيالنا، العيل عندنا بينزل من بطن أمه متعلم يقول وانت مالك، ويتعلم يمد صوابعه فى الفيشة قبل ما يتعلم يقول بابا وماما".
أضافت: "العيل عندنا بيتعلم يتف على عمو قبل ما يتعلم ينطق مم وأمبو، العيل عندنا بيتعلم يدخل ع النت قبل ما يتعلم يدخل الحمام، واحده كانت واحده تبارك لصاحبتها اللى لسه والده، وبتدور على مسدس لعبة للعيل الصغير اللى لسه مولود، بدل ما تجيب شخشيخة ولا عضاضة بتدور على مسدس، قوم إيه، دخلت بمدفع رشاش بينور، المصيبه أنه الأم فرحت بالمدفع جدا، وقامت حطت المدفع جمب العيل الغلبان وقالتلها كبير عليه قوى ده حبيبتى كنت جيبتى مسدس ولا حاجه صغننه كده كلفتى نفسك ليه، تقوم ترد عليها وتقولها لالا يا روحى متقوليش كده، خليه يلعب ويفرح".
تابعت إسعاد يونس: "فلسفتنا فعليا بتنتج أطفال عندهم استعداد يكونوا سيريال كيلرز من سن البلاى سكول، ده غير بقى اللى بيتعلموه من الميديا فمش معقول أبدا نتعامل مع جيل خطوته الأولى وهو بيسمع مهرجنات، بفكر النوتى كورنر، صعب وربنا مبتجيبش نتيجة، اللى هو بيعمل الكارثه وعادى جدا، ولا يلتفت ولا يبان عليه أى أمارات للندم، تقوم قايله انت نوتى بوى وروح ع النوتى كورنر، الولد هيتنطط من الفرح، ويديها بقى هيه هيه نوتى كورنر، نوتى كورنر، ويقف يكمل تهليل وتهييص، لحد م التايم أوت يخلص، ويرجع يعمل ذات نفس الكارثه بمنتهى الإصرار اللى بيحسد عليه الحقيقة، فى نفس الوقت بتكون الأم مجلوطه على جمب بتصارع أنفاسها الأخيرة، ما هو فى برضه نوعية من الامهات بتوع النوتى كورنر بتكركع م الضحك على القرد اللى مخلفاه ده يقعد بيفقع بيض فى دماغ الناس اللى ماشيه فى الشارع، فانى قوى فانى، صعب كمان نقول للجيل الحالى ارجعوا ربوا عيالكم زى ما أجيال سابقة اتربت، يعنى معقول هنقولهم ربوا عيالكم على قرص اللاباليب والودان واللسع بالشمع والتلطيش والعض، ده فى أمهات كانت بتعض لحد م تسيب طقم السنان فى فخاد الواد، وفى أمهات كانت بتعاقب بانها تليفه تلييفة فى الحمام تاخد أجله، وفى أمهات بتسرح البنات التسريح الغشيم أبو مشط رفيع ده".
واختتمت حديثها: "الحقيقة الأجيال السابقة تفننت فى أنواع العقاب البدنى، بشكل كان بيوصل للسادية أحيانا، فى جيل كامل اتربط فى رجل الترابيزة والتعلق على الفلكة، ياختاااى على اللى جرالهم، بس برده لازم نلاقى فلسفة خاصة بينا نربى بيها العيال، لأنه فعليا لا مرقعة النوتى كورنر بتجيب نتيجة، ولاإرهاب الحزام والخرزانة مقبول، القصد يعنى زى ما بؤلكم كده، حبة حزم، تكسير، حبة تهديد ووعيد بعظائم الأمور هيجيوبا نتيجة، ودكاترة التربية بردة محتاجين يشتغلوا حبتين ويطلعلونا بطريقة تربية تنفع مع قطعية العيال اللى بنخلفها دى، أهو يعملوا أى حاجه تيجى مع العيال دى سكة".