البث المباشر الراديو 9090
إسعاد يونس
تحدثت الإعلامية إسعاد يونس خلال حلقة اليوم من برنامج "زى ما بؤلك كده" عن "تخزين الكراكيب".

وقالت إسعاد: "من أكبر الفواجع اللى ممكن يقابلها المسافر لمصر المحروسة، هول لحظة الطيارة لما تقرب للأرض وتحديدا لو جاية على المطار القديم، الحاجات تبتدى تتجسم والرؤية تبتدى توضح وبعدين عادييييك عاديييييييييك، إيه دا اللى فوق الأسطح يا جدعان! دا لو تغاضينا عن شكل العمارات نفسها وغابات الأسمنت المسلح".

وتابعت: "السطوح وما أدراك ما السطوح، أه والله زى ما بقولك كده، ما فى حاجة يا مؤمن مبتحتلش السطوح، بداية من العفش القديم نهاية بعجلة حمادة المصدية والطشت النحاس وبواقى الهدوم القديمة والفرش والخشب وعلب البويا وكراتين الأجهزة الكهربائية والأزايز البلاستيك القديمة وكتب وكرارايس وشنط وودكك وترابيزات وكراسى وبلاوى تكفى محلات الروبابيكيا اللى في القارة الإفريقية كلها".

وأكملت الإعلامية: "ليه كدا؟ إيه سر الإبقاء على البلاوى دى كلها، حاولنا نمشى ورا الموضوع دا لقينا جذوره تاريخية، قالك خالدين الذكر جدودنا الفراعنة كانوا يعزوا أوى لما النفر منهم يموت ويحنطوه يحطوا كل حاجته معاه في تربته، بداية من بزازته الفرعونية الصغيرة لحد سريره اللى مات عليه مرورا بكل حاجة مد إيده عليها او عمل بيها حاجة فى حياته".

دا على أساس أنها هتنفعه في أخرته زى ما نفعته في دنيته وإيمانا منه بالحياة الأخرى، قوم إحنا وارثين منهم الموضوع دا ومتأصل فينا دينيا، بس طرنا فيه وقررنا نحتفظ بكل حاجة هتنفعنا أو لا ليها لازمة أولا عوزناها أو لا، وحولنا بيوتنا وسطوح بيوتنا وبلكلونات بيوتنا لنموذج للمقابر الفرعونية، تحت كل سرير كراكيب وفى كل سحارة كراكيب وفى كل سندرة كراكيب وفوق كل سطوح المركبة الأم كراكيب.

عايشين مع كركيبنا ومعتزين بيها معزة خاصة، ولانقدرش نفارقها ساعتين زمن على بعض.

وأضافت: "بس فى ناس بقى محتفظين بالتليفونات أم قرص، وشرايط الفدييو والكاسيت، فى الوقت اللى ظهرت فيه التليفونات اللى بزراير والفلوبى ديسك وبقوا حاجة تاريخية، هل دا راجع لإيماننا بأهمية التحف والأنتيكات مثلا وغن الحاجة بتغلى لما بتعتق!.. طيب ماشى، بس مهما قعدت أزايز المياه البلاستيك، عمرها ما هتبقى أثر ولا تحفة يتدفع فيها ألافات ولا عمر بلوزات التمانينات أم أوبلتات هترجع موضة وإنة رجعت هتبقى اللى موجودة من التمانينات شاطت ومينفعش تتلبس".

واختتمت يونس بقولها: "ولو فكرنا بشوية إنسانية، هنلاقى اللى مخزنينه في بيوتنا ولا بنعمل بيه أى حاجة ممكن يكون حد محتاجه، عجلة حمادة المركونة فوق السطوح لأن حمادة شخصيا كبر وولاده كبروا وأحفاده على وش جواز، ممكن عيل صغير تانى يلعب بيها ويفرح، وزكايب الهدوم هتبقى فرحة العمر لو اديناها لحد محتاجها، وحتى الاجهزة الخربانة ممكن حد يستفيد بيها ويعرف يصلحها".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز