شكرى سرحان
شكرى سرحان، فى شبابه كان بطل رياضى فى المصارعة والملاكمة وكرة السلة، ورغم إنه كان متفوق فيها إلا أنه اختار التمثيل، ورمى ده كله ورا ضهره، وفضل يشارك مع فريق التمثيل فى المدرسة، وكان دايمًا بياخد معاهم جوايز، وكانت الدنيا ماشية لحد ما فاتح أبوه فى قرار احتراف التمثيل وعينك ما تشوف إلا النور.

أبو شكرى كان عالم أزهرى، وكان مقتنع إنه من العيب إن ابنه يبقى مشخصاتى، ولما لقى ابنه مصمم طرده من البيت، وبما إن شكرى مكنش من النوع اللى بيحب يتقل على حد راح نام فى جامع السيدة زينب، لحد ما واحد ابن حلال راح قال لأبوه ألحق ابنك فالأب بقلبه الحنين سامحه، وبعت اللى يرجعه البيت، ووافق على مضض على أنه يدخل معهد الفنون المسرحية، وبقى شكرى من أهم طلاب الدفعة.
طبعًا كل واحد بيدرس فى المعهد وقتها كان حلمه إن حد من المخرجين الكبار فى مصر يشوفه ويديله دور يقربه أكتر لعالم الشهرة والنجومية، لكن اللى حصل مع شكرى إن أول تجربة احترافية له مكنتش فى مصر، وإنما فى الجزائر، بعد ما جه مخرج جزائرى، وطلب من زكى طليمات عميد المعهد يرشح له شاب وشابة من طلاب المعهد عشان يشاركوا فى الفيلم بتاعه فرشح له شكرى وفاتن حمامة، اللى اعتذرت بسبب صعوبة اللهجة، وقدمت الدور بدالها سميحة أيوب لكن الفيلم للأسف ما اتعرضش.

بعد التخرج، عانى شكرى سرحان من الإحباط، لإنه مكنش لاقى شغل، وكان المعروض عليه كلها أدوار خفيفة زى ما بيقول ومكنش حابب يقدمها، لحد ما فى يوم قابل صحفى، وعرف حكايته فكتب عنه وقال "فنان يبحث عن منتج" فبدأ يجيله أدوار صغيرة، لحد ما عتر فيه يوسف شاهين اللى كان شكرى دايمًا يقول إنه صاحب الفضل عليه، خصوصًا إنه فرش له الطريق للبطولة فى فيلم ابن النيل.
بيقول ابن أخوه عنه، إن شكرى مكنش اجتماعى ولا بيحب السهر، ومكنش بيسمح لأهل بيته بالتعامل مع الفنانين، لدرجة إنه كان مانع مراته من الرد على التليفونات، وكان أولاده يحيى، وصلاح، هما اللى بيردوا.
وقال كمان إن شكرى ما اتقدمش لخطوبة فاتن حمامة ولا سميحة أيوب ولا عمره اتجوز راقصة أرمينية زى ما ناس كانت بتقول، وقال برضه إن شكرى سرحان كان مرشح لفيلم لورانس العرب لكن بسبب اللغة ما قدرش يعمل الدور، ورشح بدل منه عمر الشريف.
مع أوائل التمانينات قال شكرى سرحان، إنه اعتزل لإنه كان شايف إن نوعية الأفلام اللى بتتقدم مش مناسبة ليه، لكن فجأة قرر يأجل اعتزاله 10 سنين بعد ما اتفاجئ بحجم الضرايب المفروضة والمتراكمة عليه، ومن هنا اضطر لتأجيل الاعتزال لحد ما يسدد ديونه الضريبية، وبعد الاعتزال سنة 1993 بقى شكرى سرحان متفرغ لقراءة القرآن وبس.

فى يوم وفاة شكرى سرحان حصلت حاجة غريبة أوى، كشفها بعد كده عمنا رشوان توفيق اللى كان بتجمعه صداقة كبيرة جدًا بشكرى سرحان، وكان كل واحد فيهم بيشوف رؤية للتانى، ويجرى يتصل بيه عشان يحكيها له.
فى يوم وفاة شكرى سرحان، اتصل عمنا رشوان توفيق على تليفون شكرى، وأول ما سأل عنه ابنه قاله إنه مات من دقايق فسكت الحاج رشوان شوية، وقال إنه لسه شايف له رؤية كان فيها فى قمة شبابه وشكله كان جميل ووشه منور زى البدر.