حسام الدين مصطفى
مشروع عالمى
حسام الدين مصطفى كان مشروع مخرج عالمى، فقد ذهب للدراسة فى أمريكا، وساعد العديد من المخرجين المهمين للغاية، ومن بينهم شيخ المخرجين العالميين سيسيل ديميل صاحب الأوسكار، وعندما حضر المخرج إلى مصر ليقوم بتصوير المشاهد الخارجية من فيلم "الوصايا العشر" سنة 1954 اختار حسام ليكون مساعده، إضافة إلى أكثر من 80 مساعد أخرين من كل بلدان الدنيا، وقد أبدى ديميل اعتزازه بالسينمائيين المصريين حينها، وخص بالذكر عبد السلام موسى الذى عمل معه فى فيلم "شمشون ودليلة"، والمخرج حسام الدين مصطفى الذى عمل معه فى فيلم "أعظم عرض فى العالم"، وشارك معه فى تصوير "الوصايا العشر" فى مصر.
لم يدرك ديميل أن تلميذه حسام الدين مصطفى الذى ساعده فى فيلميه، أنه سيقوم بإخراج واحدا من علامات السينما المصرية فى بداية حياته، وهو فيلم "السمان والخريف" عن قصة نجيب محفوظ، وكان ثانى الأفلام فى قائمة ما قدمه حسام مصطفى.


الأكشن
اشتهر المخرج حسام الدين مصطفى طوال حياته بإخراج أفلام الأكشن، وله فى هذا المجال الكثير فعلا، نخص بالذكر "الشياطين الثلاثة" و"نهاية الشياطين" و"الأبطال" فى السبعينيات، ولكن هذا تصنيف مجحف للغاية لحسام الدين مصطفى، لأن إلى جانب هذه الأفلام قدم رائعة "الشيماء" مثلا، ويعتبر هذا الفيلم من أهم وأقوى الأفلام التى صنعت حول تاريخ البعثة الإسلامية.
نضيف إلى "الشيماء" كذلك فيلما آخر مهما ولم يكن أكشن وهو "الإخوة الأعداء" وهو مأخوذ عن رواية ديستوفسكى الشهير الإخوة كرامازوف، وكذلك قدم "سونيا والمجنون" عن الجريمة والعقاب، وهى أفلام ميزته عن أقرانه بشدة.
وإلى جانب تلك الأفلام قدم واحدا من أهم الأفلام الغنائية فى تاريخ السينما وهو فيلم "شاطئ المرح" لنجاة وثلاثى أضواء المسرح وحسن يوسف، وكذلك قدم واحدا من أهم الافلام التى دارت حول حرب أكتوبر وهو فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبى".


أفلام عادية.. وأقل من العادية
حسام الدين مصطفى هو المخرج الشهير المعروف بأعماله "سونيا والمجنون" و"الإخوة الأعداء" و"الشيماء" و"السمان والخريف" له افلام أخرى عادية للغاية بل أقل من العادية، قدم فيها مصطفى وجبة كوميدية لا باس بها لكنها لم ترتقى للعلامات ومن بين تلك الأفلام مثلا فيلم "شنبو فى المصيدة" لفؤاد المهندس، وكذلك قدم "مدرسة المشاغبين" للسينما وهو الفيلم الذى كان استثمارا لنجاح المسرحية الساحق التى نحمل نفس الاسم.


ظل حسام مصطفى يعمل حتى آخر أيامه، كمخرج فى التليفزيون، حتى توفى فى منزله إثر جلطة قلبية فى 22 فبراير سنة 2000 مختتما ثلاثة أرباع قرن من حياته، ونحو نصف قرن قدم فيها كل شىء.