البث المباشر الراديو 9090
ثريا فخرى
تحل ذكرى رحيل الفنانة ثريا فخرى، اليوم الأربعاء، والتى توفيت فى 23 فبراير سنة 1966، وتمتلىء حياة تلك الفنانة بالكثير من الألغاز والحكايات، والتى تتطابق بعضها مع العقل والمنطق والظروف، ولا يتطابق بعضها الآخر معه.

أول الألغاز هو ما يخص يوم الرحيل، فالثابت عند البعض هو 23 فبراير، وعليه فإن اليوم هو ذكرى الرحيل، بينما يقول آخرون إن رحيلها كان فى 17 سبتمبر 1965، أى قبل التاريخ المتداول بنحو 5 أشهر كاملة.

وللغرابة الشديدة فإن معظم الروايات، تتفق على يوم ميلادها، وهو 3 أغسطس 1905، إذ كان من الطبيعى والمنطقى أن يكون الاختلاف حول التاريخ الأقدم "تاريخ الميلاد"، لا الأحدث "تاريخ الوفاة"!ثريا فخرى

ثانى الألغاز بكل تأكيد هو هيئتها التى ظهرت فى عدد من الأفلام المصرية القديمة، حيث لا تشير هيئتها أبدا إلى سنها، فثريا توفيت - وفقا للتواريخ السابقة - عن عمر يناهز 60 عامًا فقط، وهو عمر لا يتوافق مع هيئتها التى كانت تشير إلى أكثر من ذلك بكثير، وهذا يعيدنا بكل تأكيد إلى نقطة الشك حول تاريخ ميلادها، والذى يتوقع أن يكون أقدم من تاريخ 1905، ونظرًا لمولدها فى لبنان، فإن من الطبيعى أن لا يكون التاريخ صحيحا.

أما عن ثالث الألغاز فهو ظهور ثريا فى أكثر من 150 عملا دون أن يكون لها اسم فى الفيلم، فهى "دادة" من دون اسم، وهى "أم كذا" من دون أن يكون لها اسم أيضًا، باستثناء 3 أفلام حملت فيها اسم "الدادة حليمة"، وهو أمر مثير للغرابة وللدهشة، وقد يكون مفهوما أن يكون هذا من متطلبات السيناريو، ولكن الصدفة وحدها ساقت هذا الأمر لثريا فخرى، ليضاف إلى سجل الألغاز التى دارت حولها.ثريا فخرى

هاجرت ثريا من لبنان إلى مصر بصحبة عائلتها، ووالدها كان يعمل تاجر قماش، واستقرت بعد ذلك فى مدينة الإسكندرية، وكانت أولى خطوات ثريا فخرى الفنية هى الانضمام إلى فرقة الفنان على الكسار، وقدمت معه أكثر من 30 مسرحية، لكن انطلاقتها الفنية الحقيقية كانت فى العام 1939، عندما شاركت فى فيلم "العزيمة"، مع حسين صدقى وفاطمة رشدى، وإخراج كمال سليم.

اللغز الرابع فى حياة ثريا هو زيجاتها، والتى وصلت إلى ثلاث زيجات، الأولى من محمد توفيق الذى كان محاسبا لكثير من الفنانين، وانتهت الزيجة بالطلاق سريعا، ثم تزوجت من نبيل دسوقى، ودام الزواج 10 سنوات، وتوفى الزوج إثر مرض، أما الزواج الأخير كان من فؤاد فهيم واستمر زواجهما 7 سنوات إلى أن توفى وترك لها ثروة كبيرة وضخمة للغاية، فما مصير هذه الثروة؟ثريا فخرى

بعض الأقاويل تؤكد أن الثروة ظلت معها إلى أن توفيت، فذهبت هذه الثروة إلى وزارة الأوقاف بسبب عدم وجود وريث لها، فى حين تنفى بعض الروايات هذا الأمر، مؤكدة أن أموالها آلت إلى بعض من أسرتها التى كانت تعيش بين مصر ولبنان.

أما اللغز الأخير فكان عن طريقة وفاتها، إذ يشير البعض إلى أن ثريا فخرى كانت تخفى متفجرات فى منزلها لاستخدامها فى عمل إرهابى، ولكن المتفجرات انفجرت وماتت تحت الركام، وهذا اللغز يبدو غير منطقى بالمرة، لأن سيرتها التى جاءت على لسان الكثير من الفنانين، كانت جيدة للغاية، وأكد بعضهم أنها كانت تعيش حياتها فى هدوء، ولم تلاحقها أية اتهامات طيلة حياتها، فكانت مثالا للفنانة الملتزمة فى عملها، ولم تحم حولها أى شبهات حول انضمامها لأى من جماعات العنف، كما أنها ماتت ميتة طبيعية داخل منزلها، فى حين تندر البعض ببخلها الشديد، وهو العيب الذى كانت تشتهر به داخل الوسط الفنى.ثريا فخرى

الألغاز الخمسة ظلت ملازمة لتاريخ ثريا فخرى التى قدمت للفن المصرى أكثر من 200 عملاً، ولعل أشهرها "الستات مايعرفوش يكدبوا، رد قلبى، ملاك وشيطان، الشموع السوداء، أغلى من حياتى، بين القصرين، يوم من عمرى، المرأة المجهولة، حكاية حب، صلاح الدين الأيوبى، انتصار الشباب".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً