إسماعيل ياسين
بعد ام اسماعيل ما ماتت وبعد ما ابوه بقى مشغول عنه بسهراته ونزواته وبيطلع الصبح يرجع اخر الليل.. ويسيب اسماعيل وهو عيل صغير قاعد فى الضلمة مش طايل حتى يولع اللمبة الجاز، ولا لاقى اللى يأكله، لقى ابوه ان انسب حل للوضع ده انه يبعت سمعه عند جدته اليفه.
راح اسماعيل وهو متوقع ان الست تعوضه خير عن اللى بيشوفه لكن اليفة القوية الشديدة اللى كانت بتطلع بليل تشيش فى قهوة جنب الترب، ورته الويل، وكانت يوميا تضربه وتحرمه من الاكل وعشان تغيظه اكتر كانت تقعد تاكل قدامه، وكل ده وهى معتقده انها كده بتنتقم لبنتها اللى هى ام اسماعيل واللى ماتت بعد خناقة مع ابو اسماعيل فالست اليفة اعتقدت من يومها ان ابو اسماعيل هو سبب موت بنتها وبالتالى كانت بتنتقم منه فى شخص اسماعيل اللى بلا حول ولا قوة.
اسماعيل يس بيحكى فى حوار نادر وبيقول ان اليفه فى مرة وهو راجع معاها ضلوا الطريق وفجأة لقوا نفسهم قدام دورية للانجليز ويومها قالت لهم انا ست كبيرة ممكن تخدوه هو وتسيبونى.
طبعا مع كل القهر والظلم ده كان تفكير اسماعيل متلخص فى حاجة واحدة.. ازاى يخلع من اليفة.. وفضل يوماتى يطرح السؤال على نفسه ويحط له الف اجابة والف خطة.. لحد ما جه يوم وسأل اصحابه فقالوا له: انزل مصر يا اسماعيل وقدم فى معهد الموسيقى انت صوتك حلو ولو درست هتبقى احسن من عبدالوهاب.
بعد فترة من الالحاح الكفة مالت ناحية اصحاب اسماعيل وخد قرار بانه ينزل مصر بس كان قدامه عقبة واحدة.. الفلوس لانه حرفيا ع الحديدة.
وهنا هداه تفكيره انه يقتبس من اليفة الفلوس، وبما انه كان عايش معاها فكان عارف شايلة الفلوس فين، وفى ليلة حالكة الظلام والناس نيام قام اسماعيل الهمام اتسحب وسرق ـ اقتبس زى ما بيقول ـ 6 جنيه عشان يقدر ينزل مصر مع وعد قطعه على نفسه بأنه يرجعهم ليها اول ما الحال يتصلح.
ورغم ان اسماعيل نزل مصر ورجع السويس بخيبة امل كبيرة قبل ما يشحن بطاريات احلامه واماله ويرجع تانى يصنع نجوميته الا ان اول حاجة عملها اول ما بقى معاه فلوس انه رجع لاليفة الـ 6 جنيه.