البث المباشر الراديو 9090
لوحة العشاء الأخير
خميس العهد ويعرف أيضًا بخميس الأسرار، هو عيد مسيحى يسبق عيد الفصح اليهودى. فيه جلس عيسى المسيح بن مريم عليه السلام إلى تلاميذه وتناولوا سويًا العشاء، وفيه غسل أرجل تلاميذه ووعظ فيهم بأن يحبوا بعضهم البعض كما أحبهم هو وترك لهم وصيته.

ووردت أسرار المسيح التى ألقاها لتلاميذه فى إنجيل يوحنا، وتعتبر أكبر وأطول العظات، وفيها يقول المسيح عن الحياة الأبدية: "أنتم تعرفون أين أنا ذاهب، وتعرفون الطريق (إنجيل يوحنا 4:14)" ثم يعطى المسيح وعدين لتلاميذه، الأول أن "أى شيء تطلبونه باسمى، أفعله لكم (إنجيل يوحنا 14:14)"، ثم يقول فى موضع آخر "من كانت عنده وصاياى، ويعمل بها، فذلك يحبنى، والذى يحبنى، يحبّه أبى، وأنا أحبه، وأعلن له عن ذاتى (إنجيل يوحنا 21:14)".

ويطلب بعد ذلك المسيح، من تلاميذه، حفظ تعاليمه ووصاياه: "كما أنّ الغصن لا يقدر أن ينتج ثمرًا إلا إذا ثبت فى الكرمة، فكذلك أنتم، إلا إذا ثبتم فيّ (إنجيل يوحنا 4:15)".

فى تلك الليلة تنبأ عيسى المسيح بخيانة يهوذا الإسخريوطى، وبإنكار تلميذه بطرس له قبل صياح الديك ثلاثة مرات، وهو ما حدث بالفعل، والبعض يساوى بين خيانة يهوذا وإنكار بطرس، والبعض الآخر لا يساويهما.

وخميس العهد هو أحد أيام ما يسمى بـ"أسبوع الآلام" المسيحى، والذى يبدأ بسبت لعازر، وهو ذكرى قيامة صديق المسيح، لعازر، وهو اليوم الذى يليه أحد السعف، وهو اليوم الذى دخل فيه المسيح إلى القدس (أورشليم قديمًا) وقد استقبله سكان المدينة والوافدين إليها للاحتفال بعيد الفصح بسعف النخل لحمايته من الشمس، وفرشوا ثيابهم على الأرض وأخذوا يهتفون، حسب رواية العهد الجديد: "هوشعنا! مبارك الآتى باسم الرب. هوشعنا فى الأعالى (إنجيل مرقس 11:9)".

وخميس العهد يسبق الجمعة العظيمة، وهو اليوم الذى صُلب فيه السيد المسيح من الحاكم الرومانى بيلاطس، الذى كان يخشى على حكمه من النبى الجديد، الذى ظن أنه يطلب ملكًا، بل كان يطلب عدلاً للعالم.

ويعتبر العشاء الأخير حدث ألهم العديد من الفنانين وأولهم بلا شك الفنان الإيطالى العظيم ليونارد دافنشى، الذى قدم لوحة بعنوان "العشاء الأخير" كانت أهم وأبرز أعماله، بينما كتب نيكوس كازانتزاكيس روايته الشهيرة "الإغواء الأخير للمسيح" متخيلاً لحظات أخرى مختلفة فى أيامه الأخيرة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً